صادرات اليابان تنتعش بفضل الطلب الآسيوي رغم مخاوف حرب إيران

صادرات اليابان تنتعش بفضل الطلب الآسيوي رغم مخاوف حرب إيران

أظهرت بيانات حديثة ارتفاع صادرات اليابان للشهر السادس على التوالي، مما يعكس قوة الطلب العالمي على المنتجات اليابانية.

وبينت البيانات الصادرة يوم الأربعاء أن هذا الارتفاع يأتي على الرغم من المخاطر التي تفرضها اضطرابات سلاسل التوريد الصناعية، والناجمة عن التوترات في منطقة الشرق الأوسط، والتي تهدد رابع أكبر اقتصاد في العالم.

واضافت البيانات ان الصدمة النفطية المحتملة، نتيجة للتوترات الجيوسياسية، تثير قلق الحكومات والبنوك المركزية حيال تأثيرها المحتمل على النمو الاقتصادي العالمي.

واوضحت البيانات ان اليابان واصلت الاستفادة من قوة الطلب الخارجي في شهر فبراير الماضي، حيث ارتفع إجمالي الصادرات من حيث القيمة بنسبة 4.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزة بذلك متوسط توقعات السوق البالغة 1.6 في المائة، وذلك بفضل الطلب القوي في آسيا، على الرغم من انخفاض حجم الشحنات بنسبة 0.5 في المائة.

واكدت البيانات ان التحدي الرئيسي الذي يواجه صانعي السياسات في اليابان ونظراءهم على مستوى العالم هو أن التوترات الجيوسياسية غيرت ملامح المخاطر للشركات والمستهلكين والنمو بشكل عام.

وقال كوكي أكيموتو، الخبير الاقتصادي بمعهد دايوا للأبحاث، أن الصناعات اليابانية تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة لتشغيل اقتصاد البلاد، لذا فإن أي اضطرابات في إمدادات النفط والمواد الأخرى قد تؤدي في النهاية إلى انخفاض الصادرات اليابانية.

واضاف اكيموتو أن بعض مصنعي المواد الكيميائية اليابانيين بدأوا بالفعل في خفض الإنتاج بسبب محدودية إمدادات النافثا، وقد تتأثر صناعات أخرى بعد بضعة أشهر، مشيرا إلى أن التوترات قد تؤثر سلبا على شحنات السيارات اليابانية إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الأشهر المقبلة.

وبينت البيانات ان توقيت رأس السنة القمرية الصينية أثر على بيانات التجارة خلال الأشهر الأخيرة، حيث أدى تأخر العطلة هذا العام إلى تسريع شحن البضائع إلى الصين في يناير الماضي، مما رفع إجمالي صادرات اليابان بنسبة 16.8 في المائة خلال الشهر.

واظهرت البيانات انخفاض الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 8 في المائة خلال فبراير مقارنة بالعام السابق، بينما انخفضت الصادرات إلى الصين بنسبة 10.9 في المائة، وفي المقابل، نمت الصادرات إلى بقية دول آسيا بنسبة 2.8 في المائة.

وذكرت البيانات ان الاقتصاد الياباني أظهر زخما معتدلا في التعافي، حيث جرى تعديل النمو المتوقع خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025 بالزيادة إلى 1.3 في المائة سنويا، مدعوما باستثمارات قوية من قطاع الأعمال.

وحذر المحللون من أن ارتفاع أسعار النفط يفاقم مخاطر الركود التضخمي، مما قد يلحق ضررا بالاقتصاد الذي يعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة.

وتشير التوقعات إلى أن بنك اليابان سيبقي أسعار الفائدة ثابتة خلال اجتماع السياسة النقدية الذي يستمر يومين، مع الإشارة إلى عزمه مواصلة سياسته لتشديد السياسة النقدية، في ظل ضعف الين وارتفاع أسعار النفط اللذين يفاقمان الضغوط التضخمية.

وكشفت البيانات ارتفاع الواردات بنسبة 10.2 في المائة الشهر الماضي مقارنة بالعام السابق، مقابل توقعات السوق بزيادة قدرها 11.5 في المائة، وسجلت اليابان فائضا تجاريا قدره 57.3 مليار ين (360.65 مليون دولار أميركي) في فبراير، مقارنة بتوقعات عجز قدره 483.2 مليار ين.

وقال ياسوهيسا إيري، الخبير الاقتصادي بسوق الأوراق المالية لدى ميزوهو للأوراق المالية، في مذكرة موجهة إلى العملاء: بالنظر إلى المستقبل، نتوقع على المدى القريب أن يؤدي إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط الخام والسلع الأخرى المستوردة من الشرق الأوسط، لكن من المرجح أن تنخفض أحجام الواردات نفسها نتيجة لانكماش الواردات الإجمالية.