أبقى مجلس الاحتياطي الفدرالي اسعار الفائدة دون تغيير اليوم الاربعاء، وتوقع ارتفاع التضخم واستقرار البطالة مع توقع خفض واحد فقط لتكاليف الاقتراض هذا العام، في الوقت الذي قيم فيه المسؤولون المخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران.
وثبت البنك سعر الفائدة في نطاق 3.50% الى 3.75%.
وأظهرت التوقعات الجديدة لصناع السياسة النقدية في البنك المركزي الامريكي ان سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة سيهبط ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية هذا العام، دون اي تلميح بشان توقيت مثل هذه الخطوة، ولم يتغير هذا الراي عن التوقعات السابقة.
وقلصت الاسهم الامريكية خسائرها قليلا بعد صدور بيان السياسة النقدية والتوقعات الصادرة عن مجلس الاحتياطي، اذ انخفض المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بواقع 0.6% وانخفض المؤشر ناسداك المجمع 0.5%.
وتقلصت مكاسب الدولار السابقة، فارتفع مؤشره 0.27%، كما تقلصت عوائد سندات الخزانة الامريكية ايضا، ليرتفع العائد على السندات لاجل 10 سنوات الى 4.214%.
تضخم وحذر
ومن المتوقع ان يختتم التضخم العام عند 2.7%، وهو معدل لا يقل كثيرا عن الحالي واعلى من 2.4% المتوقع في ديسمبر/كانون الاول، وهو ما قد يكون نتيجة للارتفاع الحاد في اسعار النفط العالمية الذي اعقب بدء حملة قصف ايران.
وقال مجلس الاحتياطي الاتحادي في بيان اشار ايضا الى استمرار استقرار معدلات البطالة "تداعيات التطورات في الشرق الاوسط على الاقتصاد الامريكي غير مؤكدة".
وفي مؤتمر صحفي عقب نتائج اجتماع لجنة السوق المفتوحة، كرر رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول التاكيد على حالة عدم اليقين التي سببتها الحرب بالنسبة للتوقعات المستقبلية.
واضاف "على المدى القريب، ستؤدي اسعار الطاقة المرتفعة الى ارتفاع التضخم، لكن من السابق لاوانه معرفة نطاق الاثار المحتملة على الاقتصاد ومدتها".
وتابع قائلا ان السياسة النقدية "في وضع جيد لتحديد حجم التعديلات الاضافية على سعر الفائدة وتوقيتها بناء على البيانات الواردة والتوقعات المتغيرة وتوازن المخاطر".
وأظهرت التوقعات الاقتصادية ومعدل الفائدة الجديد ان مجلس الاحتياطي في الوقت الحالي يتجاهل الى حد بعيد صدمة النفط، اذ لا يزال صناع السياسة يتوقعون خفض اسعار الفائدة هذا العام ويتوقعون ان يبلغ التضخم 2.2% بحلول نهاية 2027، وهو ما يقارب هدف البنك المركزي البالغ 2%.
ورفع البنك توقعات النمو الاقتصادي قليلا، الى 2.4% لعام 2026 مقابل 2.3% في ديسمبر/كانون الاول، وظل معدل البطالة المتوقع دون تغيير عند 4.4%.
وقفزت اسعار النفط من اقل من 80 دولارا للبرميل الى 108 دولارات قبل قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي، مع ارتفاع اسعار البنزين في الولايات المتحدة ايضا، وتشير بيانات التضخم الجديدة الى ارتفاع اسعار الجملة بوتيرة اسرع من المتوقع حتى قبل بدء الصراع.





