البنك المركزي الكندي يثبت الفائدة ويحذر من تداعيات حرب إيران على التضخم

البنك المركزي الكندي يثبت الفائدة ويحذر من تداعيات حرب إيران على التضخم

أعلن البنك المركزي الكندي يوم الاربعاء عن قراره بالإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى 2.25 في المئة، وذلك للمرة الثالثة على التوالي، في خطوة تعكس تقييم البنك للاوضاع الاقتصادية الراهنة.

واكد البنك في بيان رسمي استعداده للتحرك واتخاذ الاجراءات اللازمة في حال تسببت التطورات الجيوسياسية، وبالاخص الحرب الدائرة في منطقة الشرق الاوسط، في ارتفاع معدلات التضخم بشكل ملحوظ.

واوضح البنك ان الحرب في الشرق الاوسط، والتي اندلعت في اعقاب الضربات الاميركية والاسرائيلية على ايران، القت بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية الكندية، ما يستدعي الحذر والمتابعة المستمرة.

واشار البنك الى ان الصراع المتصاعد ادى الى زيادة كبيرة في تذبذب اسعار الطاقة العالمية، اضافة الى اضطرابات في الاسواق المالية، الامر الذي يرفع من احتمالات التضخم نتيجة لارتفاع تكاليف الوقود.

وبين البنك في بيانه ان الحرب في الشرق الاوسط تسببت في زيادة التقلبات في اسعار الطاقة والاسواق المالية العالمية، ما ضاعف المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي، مؤكدا ان نطاق الصراع ومدته الزمنية، وبالتالي اثاره الاقتصادية، لا تزال غير واضحة المعالم وتكتنفها حالة من عدم اليقين الشديد.

تراكم الازمات يهدد الاقتصاد الكندي

وياتي هذا التحذير في ظل تحديات اقتصادية متراكمة تواجهها كندا، ففي الوقت الذي كانت فيه السياسات التجارية للرئيس الاميركي السابق دونالد ترمب تشكل مصدر قلق اقتصادي رئيسي لكندا، تضاف ازمة الشرق الاوسط لتزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي.

واضاف البنك ان التعريفات الجمركية الاميركية ادت بالفعل الى كبح النمو ورفع معدلات البطالة في قطاعات حيوية مثل صناعة السيارات والصلب والخشب، ومع اقتراب موعد مراجعة اتفاقية التجارة الحرة لاميركا الشمالية، تزداد الضغوط على الاقتصاد الكندي.

وحذر البنك المركزي الكندي من ان الاختناقات الملاحية الناتجة عن الاغلاق الفعلي لمضيق هرمز قد تمتد اثارها لتشمل سلعا اساسية اخرى مثل الاسمدة، مما قد يؤدي الى ضغوط تضخمية اضافية على الاقتصاد الكندي.

واكد البنك في ختام بيانه انه سيراقب تطورات الاوضاع عن كثب، معربا عن استعداده للاستجابة حسب الضرورة، ومشيرا الى ان البنك على اهبة الاستعداد لاتخاذ الاجراءات المناسبة في ضوء تطور الاوضاع المستقبلية.