كشفت مقارنة بين اخر بيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبيانات سابقة عن تحول ملحوظ في لهجة البنك المركزي تجاه المخاطر التي تحيط بالاقتصاد الاميركي.
وتخلت اللجنة عن تفاؤلها السابق باستقرار سوق العمل، وتبنت لغة اكثر حذرا وقلقا بشان التداعيات الدولية.
تأثير الشرق الأوسط على السياسة النقدية
واظهرت المقارنة اضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة سابقا وهي ان تداعيات التطورات في الشرق الاوسط على الاقتصاد الاميركي غير مؤكدة.
وتعكس هذه الاضافة المباشرة كيف اصبح الصراع الاقليمي محركا اساسيا للسياسة النقدية، مما رفع مستوى عدم اليقين بشان الافاق الاقتصادية الى درجات قصوى.
سوق العمل: من الاستقرار الى الجمود
واضاف الاحتياطي الفيدرالي تعديلا لافتا على وصفه لسوق العمل، فبينما اشار البيان السابق الى ان معدل البطالة اظهر بعض علامات الاستقرار، استبدل ذلك بعبارة اكثر دقة وحذرا وهي ان معدلات البطالة لم تتغير كثيرا في الاشهر الاخيرة.
ويعكس هذا التعديل قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف.
انقسامات داخلية وتغير الولاءات
وكشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة.
وبينما شهد اجتماع سابق معارضة من عضوين للمطالبة بخفض الفائدة، اظهر بيان لاحق انفراد عضو واحد فقط بالمعارضة.
والمثير للاهتمام هو عودة عضو اخر للتصويت مع الاغلبية لصالح التثبيت، مما يشير الى اقتناع صقور البنك بضرورة التريث امام صدمة الطاقة الحالية.
الثبات في مواجهة التضخم
ورغم التغيرات الجيوسياسية، ابقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي.
واكد انه لا يزال مرتفعا نوعا ما، وشدد على التزامه القوي بالعودة الى المستهدف المحدد.
ويوحي ذلك بان الحرب لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل اليه.





