تعهد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ باجراء اصلاحات شاملة وجديدة في سوق الاسهم، وذلك بهدف معالجة مشكلة الانخفاض المستمر في قيمة الاسهم المحلية، الامر الذي يثير قلق المستثمرين.
واضاف الرئيس الكوري ان الاصلاحات المقترحة تشمل حظر الادراج المزدوج في السوق الواحدة من قبل الشركات القابضة وفروعها، وهي ممارسة تعتبر السبب الرئيسي وراء ما يعرف بـ "الخصم الكوري".
ومنذ توليه منصبه في يونيو 2025، اطلق لي سلسلة من الاصلاحات لمعالجة هذه الظاهرة التي تعكس انخفاض قيمة اسهم الشركات الكورية الجنوبية مقارنة بنظيراتها العالمية، ويعزى ذلك جزئيا الى هياكل التكتلات العائلية الغامضة.
وقال لي خلال اجتماع متلفز مع محللين ومستثمرين مؤسسيين وشركات مدرجة، عقد بعد تصاعد تقلبات السوق في بداية الشهر بسبب الصراع في الشرق الاوسط: "لقد تحسن وضع هيكل الحوكمة بشكل ملحوظ بفضل تعديلات قانون التجارة وغيرها من التدابير السياسية".
واوضح ان السوق في طور العودة الى طبيعتها، مشيرا الى ان تطبيق نظام "كوريا بريميوم" قد يكون ممكنا ايضا، ومبينا انه سيواصل الجهود السياسية لاستعادة ثقة المستثمرين بالسوق.
وفي الاجتماع نفسه، اعلن رئيس لجنة الخدمات المالية لي إيوغ وون، عن اعداد خطط محددة لحظر ممارسات الادراج المزدوج التي تقلل قيمة الاسهم القائمة من خلال خفض ربحية السهم.
واشار محلل في شركة "كي بي" للاوراق المالية كيم دونغ وون، الى ان الادراج المزدوج يشكل نحو 20 بالمئة من اجمالي القيمة السوقية لكوريا الجنوبية، وهو ما يعادل 400 ضعف السوق الاميركية و10 اضعاف السوق الصينية و5 اضعاف السوق اليابانية، ويتجاوز اي سوق اخرى في العالم.
كما صرح رئيس لجنة الرقابة المالية بان برنامج الحكومة لتثبيت السوق، البالغ 100 تريليون وون (نحو 67.33 مليار دولار)، سيتم توسيعه عند الحاجة لمواجهة التقلبات المتزايدة.
وواصل مؤشر "كوسبي" مكاسبه خلال الاجتماع، مما استدعى فرض قيود مؤقتة على التداول، قبل ان يغلق مرتفعا بنسبة 5.04 بالمئة عند اعلى مستوى له منذ 27 فبراير.
واكد مسؤول من الهيئة الوطنية للمعاشات التقاعدية، ثالث اكبر صندوق معاشات تقاعدية عام في العالم، رفض الهيئة لمحاولات الشركات الالتفاف على اهداف هذه التعديلات، موضحا تاثيرها الكبير على السوق المحلية.
وشهد مؤشر "كوسبي" ارتفاعا بنسبة 41 بالمئة حتى الان هذا العام، بعد قفزة بلغت 76 بالمئة في عام 2025، وهي الاكبر منذ عام 1999، ويعزو المحللون هذا الاداء الى اصلاحات سوق الاسهم التي اطلقتها الادارة والتفاؤل حول الذكاء الاصطناعي.





