تراجع الدولار وسط هبوط النفط وترقب قرارات البنوك المركزية

تراجع الدولار وسط هبوط النفط وترقب قرارات البنوك المركزية

انخفض سعر صرف الدولار الامريكي يوم الاربعاء متأثرا بانخفاض اسعار النفط الخام في الاسواق العالمية مما اعطى دفعة معنوية للمستثمرين قبل انعقاد سلسلة من اجتماعات السياسة النقدية التي ستعقدها البنوك المركزية الكبرى.

وتراجع الدولار امام الين الياباني مبتعدا عن المستويات التي كانت قد اثارت تكهنات بامكانية تدخل الحكومة اليابانية في سوق العملات وياتي هذا التراجع قبيل اجتماع مرتقب في واشنطن بين الرئيس الاميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي.

كما قلص الدولار من مكاسبه التي حققها امام اليورو خلال جلسة التداول حيث سجلت العملة الاوروبية ارتفاعا طفيفا للجلسة الثالثة على التوالي وذلك بالتزامن مع انطلاق اجتماع البنك المركزي الاوروبي الذي يستمر يومين.

ورغم هذا التراجع حافظ الدولار على مكاسبه الاجمالية كملاذ امن منذ اندلاع الهجوم الاميركي الاسرائيلي على ايران قبل نحو ثلاثة اسابيع.

وكانت الحرب قد ادت الى ارتفاع اسعار النفط لكنها تراجعت باكثر من دولارين للبرميل بعد موافقة السلطات العراقية واقليم كردستان على استئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي اعتبارا من يوم الاربعاء.

وقال كبير استراتيجيي العملات في بنك سوميتومو ميتسوي هيروفومي سوزوكي انه مع توقف موجة صعود اسعار النفط مؤقتا لا يمكن القول ان الاوضاع تحسنت بشكل كبير لكن الاسواق تبدو حاليا في حالة تعاف نسبي.

وفي تداولات زوج الدولار ين مال الاتجاه بشكل طفيف لصالح قوة الين.

وتراجع مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة الاميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية بنسبة 0.04 في المائة الى 99.51 مواصلا خسائره للجلسة الثالثة على التوالي وفي المقابل ارتفع اليورو بنسبة 0.04 في المائة الى 1.1543 دولار.

وعزز الين الياباني مكاسبه بنسبة 0.21 في المائة ليصل الى 158.64 ين للدولار في حين سجل الجنيه الاسترليني ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.1 في المائة ليبلغ 1.3368 دولار.

وكان الدولار قد بلغ اعلى مستوياته في عشرة اشهر بنهاية الاسبوع الماضي مدفوعا بتصاعد التوترات في الشرق الاوسط وارتفاع اسعار النفط ما عزز الطلب عليه بصفته ملاذا امنا.

ومع استمرار الغموض وغياب مؤشرات واضحة على خفض التصعيد استقرت العقود الاجلة لخام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل لاربع جلسات متتالية.

وفي هذا السياق اشار محللا ميزوهو للاوراق المالية ماسافومي ياماموتو وماسايوشي ميهارا الى انه حتى في حال تحول الصراع الى حالة جمود مطول قد تشهد اسواق الاسهم انتعاشا مما يدعم عملات السلع مثل الدولار الاسترالي وفي الوقت ذاته يعزز عملات الاقتصادات المستوردة للنفط مثل الين واليورو.

وبالفعل ارتفع الدولار الاسترالي بنسبة 0.21 في المائة الى 0.7117 دولار فيما صعد الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.19 في المائة الى 0.5868 دولار.

واضاف محللا ميزوهو مع ذلك نتوقع ان يكون تراجع الدولار مقابل الين محدودا ويرجع ذلك جزئيا الى ان ادارة تاكايتشي قد تميل الى تفضيل ضعف الين.

ومن المقرر ان تغادر رئيسة الوزراء اليابانية الاربعاء الى واشنطن لعقد اجتماعها مع ترمب حيث يرجح ان تشمل المناقشات الى جانب الحرب جولة ثانية من الاستثمارات اليابانية في الولايات المتحدة ضمن اطار اتفاقيات الرسوم الجمركية.

وذكرت هيئة الاذاعة والتلفزيون اليابانية (NHK) ان البلدين بصدد اصدار بيان مشترك يقر باستثمارات تصل الى 11 تريليون ين (نحو 69.3 مليار دولار) الا ان الدولار لم يظهر تحركا يذكر مقابل الين عقب هذا التقرير.

على صعيد البنوك المركزية من المقرر ان يعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراره بشان السياسة النقدية في وقت لاحق اليوم على ان تتبعه قرارات كل من البنك المركزي الاوروبي وبنك انجلترا وبنك اليابان يوم الخميس.

وتتجه التوقعات على نطاق واسع الى تثبيت اسعار الفائدة في حين يترقب المستثمرون اشارات بشان التضخم وافاق النمو الاقتصادي في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.

وفي سوق العملات الرقمية تراجع سعر البتكوين بنسبة 0.50 في المائة الى 74184.63 دولار في حين ارتفع الايثيريوم بنسبة 0.04 في المائة الى 2329.46 دولار.