تستفيد الموانئ المصرية من التوترات المتزايدة في مضيق هرمز، حيث تشهد حركة التجارة الخارجية نشاطا ملحوظا، بالتزامن مع تقديم الحكومة المصرية تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات الترانزيت العابر.
واكدت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية أن الموانئ المصرية تشهد نشاطا ملحوظا في حركة البضائع، متوقعة نموا في حركة التجارة ونقل البضائع بين مصر ودول الخليج مع استمرار التوترات الإقليمية.
وبينت وزارة الاستثمار أن حركة التصدير المصرية مستمرة، وأن الجهات المعنية تعمل بكامل طاقاتها التشغيلية لدعم تدفق الصادرات إلى الأسواق الخارجية، موضحة أن ميناء سفاجا شكل بديلا ومعبرا لنفاذ الصادرات المصرية المتأثرة بتلك التوترات.
ونفت الوزارة ما تداولته وسائل إعلام بشأن تعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى دول الخليج، وأكدت استمرار تدفق الصادرات عبر موانئ البلاد بما يعكس مرونة على التكيف مع المتغيرات اللوجيستية.
واشارت وزارة الاستثمار إلى أن خط النقل البري البحري بين ميناءي سفاجا المصري وضبا السعودي شهد زيادة في حركة الصادرات خلال الفترة من 1 حتى 15 مارس الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
واوضحت الوزارة ارتفاع عدد الرحلات خلال هذه الفترة إلى 38 رحلة بإجمالي 4200 شحنة، وبحجم بضائع وصل إلى 105 آلاف طن، بما يعكس معدل نمو يقارب 75 في المائة في حجم الصادرات المنقولة عبر هذا المسار، مبينة أن عدد الرحلات بلغ خلال الفترة ذاتها نحو 25 رحلة بإجمالي 2406 شحنات، وبحجم بضائع بلغ 60150 طنا.
بديل مؤقت مناسب
قال خبير النقل الدولي المصري، أسامة عقيل، إن عدة موانئ مصرية تشهد نشاطا ملحوظا، موضحا أن موانئ مصر تشكل بديلا مناسبا لحركة التجارة الإقليمية والدولية بين مصر ودول الخليج التي يمكن من خلالها نقل البضائع إلى أوروبا.
ويرى عقيل أن التسهيلات الجمركية التي أقرتها مصر لعبور شحنات الترانزيت العابر ستعزز مكانة الموانئ المصرية أكثر وتزيد الإقبال عليها.
واستدرك عقيل قائلا إن الإقبال الكبير الذي تشهده بعض الموانئ المصرية سيكون مؤقتا خلال فترة التوترات الإقليمية، موضحا أن هذه الموانئ لن تكون بديلا دائما لحركة التجارة عبر قناة السويس ومنطقة الخليج، لأن معظم الموانئ لا تمتلك إمكانيات لعبور سفن كبيرة، كما أن وقت نقل البضائع عبرها يكون أكبر.
وكان وزير المالية المصري، أحمد كجوك، قد أعلن أن بلاده منحت شحنات الترانزيت العابر تسهيلات جمركية استثنائية بالموانئ المصرية، مؤكدا أنه تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات الترانزيت العابر في الموانئ المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات على نحو يسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية.
واضاف كجوك أن الحكومة تعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية.
شبكة الطرق
وبحسب وزارة الاستثمار، تُنقل البضائع عبر هذا الخط بريا إلى ميناء سفاجا بمصر، ثم تُشحن على متن العبارات المتجهة إلى ميناء ضبا في المملكة العربية السعودية، قبل استكمال رحلتها إلى الأسواق السعودية ومنها إلى أسواق الخليج الأخرى.
واشار البيان إلى أن متوسط حركة النقل اليومية عبر هذا الخط يبلغ نحو 500 حاوية مبردة يجري نقلها من خلال أربع عبارات يوميا، بمتوسط حمولة يصل إلى 12.5 ألف طن يوميا، في حين يعمل على الخط حاليا نحو ثماني عبارات تابعة للقطاعين الحكومي والخاص بما يضمن استيعاب الزيادة في حركة الصادرات.
وذكرت الوزارة أيضا أن خط النقل البحري بين ميناءي نويبع المصري والعقبة الأردني شهد زيادة في حركة الشحن، حيث ارتفع متوسط عدد الشاحنات المنقولة يوميا من نحو 60 إلى 70 شاحنة وإلى ما يقرب من 100 حاوية مبردة في بعض الأيام، وهو ما قالت إنه يتيح الاستفادة من شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع المصرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية.
ويرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس أنه يمكن استثمار الإقبال الحالي على استخدام الموانئ المصرية بصورة أكبر عبر تنشيط التعاون مع المنافذ البحرية بدول الخليج.
لكنه اضاف أن مصر تحتاج إلى تشكيل لجنة دبلوماسية فنية من الخبراء لوضع تصورات عاجلة وإزالة أي معوقات لتسهيل حركة نقل البضائع.





