ارتفاع اسعار النفط يهدد آسيا.. دول تتخذ إجراءات عاجلة لمواجهة الأزمة

ارتفاع اسعار النفط يهدد آسيا.. دول تتخذ إجراءات عاجلة لمواجهة الأزمة

تواجه أسواق الأسهم العالمية ضغوطا متزايدة مع ارتفاع أسعار النفط، حيث تثير المخاوف بشأن تأثير ذلك على التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.

وتعتبر قارة آسيا من بين المناطق الأكثر عرضة لتداعيات هذه الأزمة، وياتي هذا بسبب اعتمادها الكبير على نفط الخليج، الذي يمر عبر مضيق هرمز الحيوي، والذي شهد اضطرابات كبيرة.

وفيما يلي أبرز الإجراءات التي اتخذتها أو تعتزم الحكومات الآسيوية اتخاذها للتخفيف من الآثار الاقتصادية المحتملة لهذا الوضع:

اليابان تفرج عن مخزونات النفط الاستراتيجية

تعهدت اليابان بسحب كميات قياسية من احتياطياتها النفطية الوطنية، تصل إلى 80 مليون برميل، أي ما يعادل تقريبا 45 يوما من الاستهلاك المحلي، وبينت انها ستبدا في تطبيق هذا الإجراء بدءا من يوم الاثنين، وطلبت اليابان من أستراليا، المورد الرئيسي للغاز الطبيعي المسال، زيادة إنتاجها لتلبية الطلب المتزايد.

كوريا الجنوبية تتجه نحو الفحم والطاقة النووية

وقال مسؤولون في الحزب الديمقراطي الحاكم في كوريا الجنوبية، إن الحكومة تعتزم رفع القيود المفروضة على توليد الكهرباء من الفحم، وزيادة الاعتماد على محطات الطاقة النووية لتلبية حوالي 80 في المائة من احتياجات البلاد، واضافوا ان ذلك ياتي بعد أن فرضت السلطات سقفا لأسعار الوقود المحلية، للمرة الأولى منذ نحو 30 عاما، وتدرس الحكومة أيضا تقديم مساعدات إضافية للأسر الأكثر احتياجا، إذا أدت الزيادات في أسعار الوقود إلى ارتفاع فواتير الكهرباء.

الصين تحظر تصدير الوقود

أصدرت الصين قرارا بحظر فوري لتصدير الوقود المكرر خلال شهر مارس، بما في ذلك البنزين والديزل ووقود الطائرات، تحسبا لأي نقص محتمل في الإمدادات المحلية، وذلك وفقا لمصادر مطلعة.

الهند تطالب بضمان سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز

طالبت الهند بتأمين عبور آمن لـ 22 سفينة هندية عالقة في غرب مضيق هرمز، وذلك بعد أن سمحت إيران بالفعل لعدد محدود من السفن الهندية بالمرور، في بادرة استثنائية.

وبينت الحكومة ان إغلاق المضيق تسبب في أسوأ أزمة غاز تواجهها الهند منذ عقود، مما دفع الحكومة إلى تقليل إمدادات الغاز المسال للصناعات، لضمان توفير كميات كافية للمنازل.

إندونيسيا تعتزم زيادة دعم الوقود

تخطط إندونيسيا لزيادة المخصصات المالية لدعم الوقود في الميزانية العامة، بهدف الحفاظ على استقرار الأسعار.

واضافت انها قامت بتسريع العمل ببرنامج «بي 50» للديزل الحيوي، الذي يهدف إلى مزج 50 في المائة من الديزل المستخلص من زيت النخيل مع 50 في المائة من الديزل التقليدي، وذلك لتقليل الاعتماد على النفط التقليدي.

فيتنام تستخدم صندوق تثبيت الأسعار

لجأت فيتنام إلى صندوق تثبيت أسعار الوقود للحد من تأثير ارتفاع أسعار النفط، وطلبت من البنك المركزي توجيه البنوك التجارية لتقديم التمويل اللازم لتجار الوقود، لزيادة مشترياتهم.

وتسعى فيتنام أيضا لزيادة احتياطياتها الوطنية من النفط، وطلبت المساعدة من اليابان وكوريا الجنوبية لتعزيز إمداداتها من الخام، وحذرت الحكومة قطاع الطيران من الاستعداد لتقليل عدد الرحلات الجوية اعتبارا من شهر أبريل، بسبب انخفاض واردات وقود الطائرات.

سريلانكا تفرض نظام تقنين الوقود

أعلنت سريلانكا عن تطبيق نظام لتقنين الوقود، بهدف إطالة أمد الإمدادات المتاحة، وبموجب هذا النظام، سيتم تخصيص 5 لترات للدراجات النارية، و15 لترا للسيارات، و60 لترا للحافلات أسبوعيا، واكدت سلطات شركة «سيلان» للبترول الحكومية أنها ضمنت الحصول على شحنات الوقود حتى نهاية شهر أبريل، وسيتم نشر قوات الشرطة للحد من الازدحام والتخزين المفرط.

بنغلاديش تعلق تقنين الوقود مؤقتا

أوقفت بنغلاديش، التي تعتمد على الاستيراد لتلبية حوالي 95 في المائة من احتياجاتها من الطاقة، نظام تقنين الوقود السابق، وذلك لضمان استمرارية النقل خلال عطلة عيد الفطر، التي تشهد حركة سفر كثيفة، وتعمل الحكومة على تأمين شحنات وقود إضافية من الهند والصين ودول أخرى.

نيبال ترفع أسعار الوقود

قامت نيبال برفع أسعار البنزين والديزل بنسبة 9.55 في المائة و7 في المائة على التوالي، وذلك اعتبارا من منتصف ليل الأحد.

وقالت شركة نفط نيبال الحكومية (نوك) إن هذه الزيادة ضرورية لسداد المدفوعات لشركة النفط الهندية في الوقت المحدد، وتجنب أي انقطاع إضافي في الإمدادات.

وتعتمد نيبال بشكل كامل على واردات الوقود، بما في ذلك الغاز المستخدم في الطهي، والذي بدأت شركة «نوك» بتقنينه الأسبوع الماضي.

تايلاند والفلبين تتجهان نحو روسيا لشراء النفط

أعلن وزير الطاقة الفلبيني أن بلاده تتجه نحو شراء النفط من روسيا، وأوضح نائب رئيس وزراء تايلاند أن بلاده مستعدة لشراء النفط الروسي، وتستعد للمفاوضات.

وتخطط تايلاند لتجميد أسعار الغاز المنزلي حتى شهر مايو، واستخدام الدعم لتشجيع استخدام الديزل الحيوي والبنزين.

أما الفلبين، التي تستورد معظم نفطها من الشرق الأوسط، وتعتمد على محطات طاقة تعمل بالنفط، فقد طبقت نظام عمل بأربعة أيام في الأسبوع لتوفير الطاقة.