يتجه بنك إنجلترا إلى تأجيل قرار خفض سعر الفائدة في اجتماعه المرتقب، مع التركيز على الحذر في اختيار كلماته هذا الأسبوع، في ظل المخاطر التضخمية المتزايدة نتيجة للتوترات الجيوسياسية.
ويأتي هذا القرار وسط انتقادات متزايدة للبنوك المركزية، بما في ذلك بنك إنجلترا، بسبب تباطؤ استجابتها لأزمة الغزو الروسي لأوكرانيا، الأمر الذي دفع التضخم في بريطانيا إلى مستويات قياسية تجاوزت 11 في المائة في عام 2022.
وأوضح محافظ البنك، أندرو بيلي، أن البنك يراقب عن كثب تطورات الأوضاع الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار النفط والغاز، قبل اتخاذ أي خطوات إضافية.
وبينت مصادر مطلعة أن التوقعات بخفض سعر الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية قد تلاشت، حيث من المرجح أن تصوت اللجنة بأغلبية ساحقة للإبقاء على السعر عند مستواه الحالي.
واضافت المصادر انه قبل تصاعد التوترات الجيوسياسية، كان خفض سعر الفائدة أمرا شبه مؤكد، لكن المخاوف التضخمية المتزايدة غيرت هذا التوجه.
وتوقعت غالبية الاقتصاديين أن يتراوح معدل التضخم بين 3 و4 في المائة بحلول نهاية عام 2026، وذلك نتيجة للاعتماد الكبير على الغاز الطبيعي المستورد وارتفاع أسعار الطاقة.
واكد الاقتصاديون ان هذه التوقعات تمثل ارتفاعا ملحوظا مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى نحو 2 في المائة، وهو الهدف الذي يسعى بنك إنجلترا لتحقيقه.
وكشفت نتائج استطلاع حديث أجرته رويترز عن عدم وجود توافق بين الخبراء حول الموعد المحتمل لخفض أسعار الفائدة.
وقالت داني ستويلوفا، خبيرة الاقتصاد لشؤون المملكة المتحدة وأوروبا في بي إن بي باريبا ماركتس 360، إن خفض أسعار الفائدة قد يكون ممكنا فقط في حال انخفاض أسعار النفط بشكل كبير.
واضافت ستويلوفا ان احتمالية خفض السعر إلى المستوى المتوقع في الأشهر المقبلة تتضاءل يوما بعد يوم في ظل الظروف الحالية.
وتوقع اقتصاديون آخرون إمكانية إجراء خفضين خلال الأشهر الستة المقبلة، لكن حالة عدم اليقين السائدة تجعل البنك أكثر ميلا لتغيير توجيهاته بشأن تكاليف الاقتراض.
وفي اجتماعات سابقة، صرحت لجنة السياسة النقدية بأن أسعار الفائدة قد تنخفض أكثر بناء على الأدلة الحالية، لكن محللي بنك باركليز يشيرون إلى أن البنك سيركز بدلا من ذلك على تطور توقعات التضخم.
وشدد إدوارد ألينبي، كبير الاقتصاديين في مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس، على أهمية دراسة تصريحات أعضاء لجنة السياسة النقدية بعناية لفهم مدى تغير وجهات نظرهم.
واكد ألينبي أن التصريحات ستكون غامضة، إذ ستتوخى اللجنة الحذر لتجنب ارتكاب أخطاء جسيمة قد تضر بمصداقيتها.
واشار بول ديلز، كبير الاقتصاديين البريطانيين في كابيتال إيكونوميكس، إلى أن البنك المركزي سيحاول كسب الوقت، وهو أمر منطقي في ظل هذه الظروف غير المستقرة.
-
AB Xelerate و"فيوز" يوقّعان مذكرة تفاهم2026-03-16 -
-
-
المالية: صرف رواتب القطاع العام الثلاثاء2026-03-16 -
