كشف وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا أن أوروبا ردت الجميل لليابان بموافقتها على السحب المشترك من مخزونات النفط، وذلك لتخفيف أزمتي الإمدادات وارتفاع الأسعار الناجمتين عن الحرب مع إيران.
ووافقت وكالة الطاقة الدولية على سحب 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية، وهو مستوى غير مسبوق، في محاولة لتهدئة أسعار النفط الخام بعد ارتفاعها الحاد منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).
وقالت اليابان، وهي عضو في مجموعة السبع وتعتمد على نفط الشرق الأوسط في نحو 90 في المائة من إمداداتها، إنها تخطط لسحب نحو 80 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الخاصة والوطنية في مساهمة منها بدءا من 16 مارس (آذار) الجاري.
وذكر أكازاوا على هامش المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي في طوكيو أن اليابان تمكنت، خلال اجتماعات مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي، من تغيير رأي القادة الأوروبيين الذين كانوا في البداية حذرين حيال السحب من مخزونات النفط لأن اعتمادهم على مضيق هرمز أقل.
وأوضح: "نحن ندرك أن هذا هو رد الجميل من أوروبا لليابان التي أطلقت النفط لمساعدة أوروبا في وقت عصيب، خلال أزمة أوكرانيا في عام 2022"، في إشارة إلى ارتفاع أسعار النفط وأزمة الإمدادات التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية قبل 4 سنوات.
وتوقفت اليابان عن شراء النفط من روسيا منذ ذلك الحين، وزادت بشكل كبير من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة التي تبلغ حاليا نحو 6 في المائة من إجمالي واردات طوكيو، وتواصل الشركات اليابانية تعزيز استثماراتها في قطاع الطاقة الأميركي.
واجتمع مسؤولو الطاقة والصناعة الأميركيون في طوكيو لحضور المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي، وهو منتدى يقوده المجلس الوطني للهيمنة على الطاقة التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب لتعزيز الاستثمارات في اليابان وآسيا.





