في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين، أعلنت وزيرة الطاقة الفلبينية شارون غارين، عن خطط حكومية للسيطرة على فواتير الكهرباء، وذلك في ظل الارتفاعات المتزايدة في أسعار الغاز الطبيعي المسال.
وكشفت غارين أن هذه الإجراءات تأتي استجابةً لاضطرابات الشحن التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والتي أدت بدورها إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الغاز الطبيعي المسال، مما يستدعي تدخلًا حكوميًا عاجلًا.
وأوضحت أن الحكومة الفلبينية تدرس زيادة إنتاج الطاقة من محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالفحم، بالإضافة إلى تنظيم أسعار الكهرباء، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات قد يتم تطبيقها في أقرب وقت ممكن، ربما خلال الأسبوع المقبل.
وبينت غارين أن الفلبين قد تواجه زيادة تصل إلى 16% في أسعار الطاقة بحلول الشهر القادم إذا لم تتدخل الحكومة بشكل فعال، مؤكدة أن مانيلا تجري محادثات مكثفة مع إندونيسيا لضمان إمدادات ثابتة من الفحم.
وقالت غارين: "الفكرة الأساسية هي تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال وزيادة إنتاج الكهرباء من الفحم والطاقة المتجددة"، لافتة إلى إمكانية استبدال محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز الطبيعي المسال بالكهرباء المولدة من الفحم على المدى القريب.
وأضافت: "نحن نسعى للحصول على صلاحيات طارئة لتنظيم السوق"، موضحة أن جهود الحكومة للحد من أسعار الكهرباء عند مستوياتها الحالية قد تبدأ في أقرب وقت الأسبوع المقبل، وذلك في محاولة لتخفيف الأعباء على الأسر في ظل الارتفاع المستمر في تكلفة المعيشة.
وإلى جانب الإجراءات الأخرى، مثل تسريع ربط محطات الطاقة المتجددة وإعادة جدولة الصيانة، تعود الفلبين إلى الفحم بعد أول انخفاض سنوي في إنتاج الطاقة من الفحم منذ ما يقرب من عقدين، والذي شهدته البلاد العام الماضي.
وتوقعت غارين أن ينعكس هذا الوضع بشكل إيجابي على أسعار الطاقة، مسلطة الضوء على معاناة دول آسيا من تقلبات أسعار الغاز الطبيعي المسال وانقطاعات الإمداد، حيث ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية بعد توقف قطر عن الإنتاج إلى أكثر من الضعف، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من 3 سنوات.
وأكدت غارين أن خطة الحكومة للتدخل في إحدى أسواق الطاقة الآسيوية القليلة غير المنظمة قد تبدأ في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، مشيرة إلى أن تعريفات الطاقة في الفلبين، التي يزيد عدد سكانها على 100 مليون نسمة، تُعدّ ثاني أعلى التعريفات في المنطقة بعد سنغافورة.
واضافت: "مع الارتفاع المبالغ فيه في تكاليف نقل الوقود، يتضاعف التأثير"، موضحة أنه قد يتعين تعليق بعض قواعد السوق لتوفير تخفيف مؤقت، ومشيرة إلى استعداد شركات توزيع الكهرباء لزيادة الطاقة المولدة من الفحم بدلاً من الغاز الطبيعي المسال.
وشددت على أن الحكومة ستتدخل في السوق، أو ستتخذ أي إجراء يسمح به القانون، خصوصاً بالنسبة لشركة (ميرالكو)، أكبر شركة توزيع كهرباء في البلاد، كما أفادت بأن الحكومة تجري محادثات مع شركة «فيرست غاز باور» لتزويد محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز الطبيعي المسال بأي غاز محلي غير مستخدم.
وبينت شركة «ميرالكو» في رسالة عبر البريد الإلكتروني، أنها تدعم مبادرات وزارة الطاقة لكبح جماح الأسعار، وأن لديها كميات كافية من الفحم المتعاقد عليه، وأنها تنسق مع موردي الطاقة لخفض تكاليف التوليد.





