كشفت الحكومة الامريكية في بيان رسمي صدر اليوم عن تباطؤ ملحوظ في النمو الاقتصادي خلال الربع الاخير من العام الحالي مسجلا 0.7 بالمئة فقط في خفض كبير للتقديرات الاولية.
واوضحت وزارة التجارة الامريكية ان الاقتصاد تاثر بشدة بالاوضاع الاقتصادية العالمية وسجل نموا سنويا بنسبة 0.7 بالمئة خلال الفترة من اكتوبر الى ديسمبر مقارنة بالتقدير الاولي البالغ 1.4 بالمئة.
وبينت الوزارة ان هذا التباطؤ يمثل انخفاضا حادا مقارنة بنمو قدره 4.4 بالمئة في الربع الثالث و 3.8 بالمئة في الربع الثاني من العام نفسه.
واضافت ان النمو تاثر بشكل كبير بتراجع الانفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي اللذين انخفضا بنسبة 16.7 بالمئة نتيجة تداعيات الاغلاقات و العقوبات الاقتصادية ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الاجمالي في الربع الاخير.
واكدت الوزارة انه على مستوى العام باكمله نما الاقتصاد الامريكي بنسبة 2.1 بالمئة وهو معدل نمو قوي نسبيا لكنه اقل قليلا من التقدير الاولي البالغ 2.2 بالمئة.
وذكرت انه خلال الربع الاخير ارتفع الانفاق الاستهلاكي بنسبة 2 بالمئة مقارنة بنمو بلغ 3.5 بالمئة في الربع الثالث في حين سجل الاستثمار التجاري نموا بنسبة 2.2 بالمئة وهو ما يرجح انه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي لكنه يظل اقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 بالمئة في الربع السابق.
واشارت الى ان الاقتصاد الامريكي اظهر قدرا من المرونة في مواجهة التحديات الاقتصادية ورغم ذلك اسهمت الازمات العالمية في ارتفاع اسعار الطاقة ما القى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.
واظهرت البيانات تباطؤا ملحوظا في سوق العمل الامريكية حيث قامت الشركات بتسريح نحو 92 الف موظف خلال الشهر الماضي ولم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 الاف وظيفة وهو اضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.
واوضحت البيانات ان هذا الوضع يثير تساؤلات لدى الاقتصاديين بشان ما اذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي ام ان النمو سيتباطا ليتماشى مع ضعف سوق العمل.
وبينت ان التقرير الصادر اليوم هو التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الاخير على ان يصدر التقرير النهائي قريبا.





