السنغال تراجع عقود الطاقة والمعادن وتستهدف استعادة حقول الغاز

السنغال تراجع عقود الطاقة والمعادن وتستهدف استعادة حقول الغاز

أعلن رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو عن إجراءات جديدة وشاملة تهدف إلى مراجعة عقود الطاقة والمعادن في البلاد. وبين أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الحكومة لإعادة بناء مالية الدولة ومواجهة ما وصفه بعقود غير عادلة.

ووصف سونكو عقود الغاز الموقعة مع شركة "بي بي" البريطانية بأنها "مجحفة". واكد أن حكومته ستنشر وثيقة تفصيلية حول العقود التي تمت مراجعتها، والتي تشمل قطاعات الطاقة والصيد والبنية التحتية.

واضاف أن الحكومة السنغالية قد اتخذت خطوات ملموسة شملت تجميد حسابات شركة الصناعات الكيميائية السنغالية التابعة لمجموعة "إندوراما" حتى تسديد نحو 380 مليون يورو (نحو 411 مليون دولار) للدولة. كما قامت بإلغاء 71 رخصة تعدين بينها 14 رخصة ذهب بسبب عدم التزام الشركات ببنود التعاقد.

وكشف أن السلطات ألغت عقودا لعدد من الحقول النفطية والغازية البحرية. مع إعادة ترسيم حدودها بما يتماشى مع "الممارسات الدولية الفضلى".

كما كشف سونكو أن المفاوضات بشأن تأميم مشروع "ياكار-تيرانغا" للغاز. الذي تديره شركة "كوزموس إنرجي". شارفت على الانتهاء. موضحا أن الدولة ستستعيد الحقل "من دون تكلفة" خلال أسابيع.

واوضح أن الحكومة تدرس إعادة التفاوض بشأن مشروع "غريتر تورتو أحميم" الذي تديره "بي بي" (BP). ولكنه لم يعلن تفاصيل جديدة عن مشروع "سانغومار" النفطي الذي بدأ الإنتاج منتصف عام 2024.

أزمة ديون وضغوط اجتماعية

وتاتي هذه الخطوات في ظل أزمة ديون كبيرة في البلاد بلغت 132% من الناتج المحلي الإجمالي. وذلك وفق صندوق النقد الدولي الذي علق برنامجه مع دكار بعد اكتشاف بيانات مالية غير دقيقة.

واضاف انه في الداخل. تواجه الحكومة احتجاجات من طلاب الجامعات بسبب تاخر صرف المنح. وإضرابات من نقابات المعلمين بشأن الرواتب والضرائب. وقد أعلنت السلطات خطة لإغلاق 19 وكالة حكومية لتقليص الإنفاق.

واكد سونكو أن مراجعة العقود ستستمر طوال فترة ولايته. مبينا أن الهدف هو توفير الغاز بأسعار أقل للصناعة والمواطنين. بما يعزز النمو الاقتصادي ويخفف أعباء الدين.