كشفت بيانات رسمية حديثة عن انخفاض ملحوظ في العجز التجاري للولايات المتحدة خلال شهر يناير الماضي، متجاوزا توقعات المحللين، ويعزى هذا التراجع بشكل كبير إلى الارتفاع في حجم الصادرات الامريكية.
وبلغ العجز التجاري الامريكي 54.5 مليار دولار في يناير، مسجلا انخفاضا بنسبة 25.3% مقارنة بشهر ديسمبر السابق، وذلك حسب بيانات صادرة عن وزارة التجارة الامريكية.
واوضحت البيانات ان حركة التجارة في الولايات المتحدة، وهي اكبر اقتصاد في العالم، تاثرت بالتغيرات المتسارعة في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الامريكي السابق دونالد ترمب، على الرغم من ان المحكمة العليا قد الغت عددا كبيرا منها في الشهر الماضي، وبينما تعكس البيانات نظاما جمركيا قديما، فان الغموض التجاري لا يزال يؤثر على التوقعات.
واضافت البيانات انه بعد صدور حكم المحكمة مباشرة، لجأ ترمب الى صلاحيات مختلفة لفرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10% على الواردات، واعلنت ادارته يوم الاربعاء عن بدء تحقيقات جديدة مع العديد من الشركاء التجاريين، وذلك في محاولة لاحياء اجندته التجارية.
وبينت البيانات ان المستهلكين الامريكيين يواجهون حاليا، مع استمرار الرسوم الجمركية المؤقتة لمدة 150 يوما، اعلى متوسط سعر تعريفة جمركية فعلي منذ اربعينيات القرن الماضي، وذلك وفقا لـ«مختبر الميزانية» في جامعة ييل.
واكدت البيانات ان هذا الانخفاض في العجز التجاري جاء وسط ارتفاع الصادرات بنسبة 5.5% لتصل الى 302.1 مليار دولار، مدعومة بالامدادات الصناعية والسلع الراسمالية التي تشمل اجهزة الكومبيوتر والطائرات المدنية، بينما تراجعت صادرات السلع الاستهلاكية مثل الادوية.
وفي المقابل، انخفضت الواردات الامريكية بنسبة 0.7% لتصل الى 356.6 مليار دولار، مع تراجع في السلع الاستهلاكية والسيارات والامدادات الصناعية.





