تواجه بنغلاديش تحديات كبيرة في قطاع الطاقة، حيث أعلنت عن شرائها ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال بأسعار مرتفعة في السوق الفورية، وذلك في محاولة لتأمين الإمدادات وسط الاضطرابات المتزايدة نتيجة لتصاعد الصراع بين إيران وإسرائيل، وفقا لمسؤولين في قطاع الطاقة.
واوضح المسؤولون ان شركة بتروبنغلا الحكومية اضطرت الى اللجوء بشكل مكثف إلى السوق الفورية المتقلبة لتعويض النقص في الإمدادات، بعد أن قام بعض الموردين بتعليق شحناتهم.
وقال مسؤول في وزارة الطاقة، طلب عدم الكشف عن هويته: "اذا استمر الاضطراب، فسنضطر الى الاعتماد بشكل أكبر على الغاز الطبيعي المسال الفوري المكلف، مما سيزيد من عبء وارداتنا ويضغط على الإمدادات المخصصة للكهرباء والصناعة". ويعتمد هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 175 مليون نسمة على الواردات لتغطية نحو 95 في المائة من احتياجاته من الطاقة، وقد فرضت الحكومة تقنينا للوقود للسيارات وقلصت مبيعات الديزل.
طلب الإمدادات من الهند والصين
ومع تفاقم أزمة الإمدادات، لجأت بنغلاديش أيضا إلى طلب النفط المكرر من دول أخرى، بما في ذلك الهند والصين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية، راندهير جيسوال، يوم الخميس، ان نيودلهي تلقت طلبا رسميا، مضيفا ان الهند ستأخذ في الاعتبار التوافر المحلي وقدرة التكرير قبل تزويد الجار الشرقي بالوقود.
وتلقت بنغلاديش هذا الأسبوع نحو خمسة آلاف طن متري من النفط عبر خط أنابيب عابر للحدود من مصفاة نوماليغاره الهندية، فيما قال مسؤولون في دكا إن المباحثات جارية لتأمين حوالي ثلاثين ألف طن متري من شركة إنديان أويل كورب.
وستورد شركة توتال إنرجيز شحنة غاز مسال واحدة بسعر 21.58 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية للتسليم في الفترة بين الخامس والسادس من ابريل، بينما من المقرر أن تصل شحنتان من شركة بوسكو انترناشيونال كورب بسعر 20.76 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في تواريخ التسليم 9-10 ابريل و12-13 ابريل.
وفي وقت سابق، أوقفت شركة قطر إنرجي تسليمات الغاز الطبيعي المسال إلى بنغلاديش بموجب عقد طويل الأجل، مستشهدة بالاضطرابات الحالية، كما أعدت بتروبنغلا شحنات إضافية في السوق الفورية هذا الشهر لسد النقص.
تقنين الغاز مطبق
ومن المتوقع وصول شحنة من تاجر السلع غونفور بسعر 28.28 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في الفترة 15-16 مارس، وشحنة أخرى من فيتول بسعر 23.8 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مجدولة للوصول في 18-19 مارس.
وتمثل هذه الشراءات الأخيرة ارتفاعا حادا مقارنة بمشتريات بنغلاديش السابقة من الغاز الطبيعي المسال هذا العام، ففي يناير حصلت على شحنات فورية بسعر حوالي عشرة دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما يعكس تسارع أسعار الغاز مع تصاعد التوترات.
وقد ألزمت جهود الحكومة في تقنين الغاز بإغلاق أربعة مصانع للأسمدة لإعطاء الأولوية لتوليد الكهرباء والمجالات الحيوية الأخرى.





