وسط تصاعد حاد في أسعار الطاقة عالميا نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، يعقد وزراء الطاقة في دول مجموعة السبع اجتماعا طارئا اليوم لبحث سبل احتواء الارتفاعات القياسية في الاسعار، وسط مخاوف متزايدة من تعطل إمدادات النفط الخليجية.
وقفزت أسعار النفط يوم الاثنين لتصل إلى 119 دولارا للبرميل، مسجلة أعلى مستوياتها منذ نحو 4 سنوات، مدفوعة بمخاوف الاسواق من تراجع الانتاج النفطي في الخليج واضطراب حركة الناقلات، وأكد وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، مشددا على أن الهدف الرئيسي هو خفض الاسعار التي يتحملها المستهلك النهائي، وأشار إلى أن الاسواق لا تعاني حاليا من نقص فعلي في الامدادات، لكن هناك «توترات» في بعض المناطق، لا سيما في آسيا.
واعلنت اليابان دعمها لمقترح وكالة الطاقة الدولية بشان اجراء «سحب منسق» من الاحتياطات الاستراتيجية للنفط، وهو اجراء لم تقرر مجموعة السبع الالتزام به بشكل جماعي حتى الان، مكتفية بالتاكيد على استعدادها لاتخاذ «التدابير اللازمة».
أوروبا في مواجهة الهشاشة الاستراتيجية
وتاتي هذه التحركات بينما تعيش الحكومات الاوروبية حالة من الاستنفار خوفا من تكرار سيناريو ازمة الطاقة عام 2022، وفي هذا الصدد دعت رئيسة المفوضية الاوروبية أورسولا فون دير لاين إلى ضرورة معالجة «الهشاشة الاستراتيجية» التي تعاني منها القارة، مشيرة إلى أن اعتماد أوروبا شبه الكامل على واردات الطاقة الخارجية يضعها في موقف تنافسي صعب مقارنة بالولايات المتحدة والصين، واقرت فون دير لاين بان التوسع في التخلي عن الطاقة النووية كان «خطا استراتيجيا» وضع أوروبا في تبعية كاملة لمصادر طاقة متقلبة الاسعار.
قائمة الإجراءات المحتملة
ومن المقرر ان يجري قادة الاتحاد الاوروبي في وقت لاحق من اليوم مشاورات مكثفة تضم المستشار الالماني فريدريش ميرتس ورئيسة الوزراء الايطالية جورجيا ميلوني ورئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر لمناقشة تدابير لدعم تنافسية الصناعة الاوروبية، وتدرس المفوضية الاوروبية حزمة من الحلول تشمل تعديلات على الضرائب المفروضة على الطاقة ومراجعة أسعار الكربون التي تؤثر بشكل مباشر على تكاليف الانتاج الصناعي.
وفي ختام المداولات التحضيرية حذر رئيس المجلس الاوروبي أنطونيو كوستا من أن استمرار هذه الازمة يخدم المصالح الروسية بشكل اساسي، حيث تسهم الاسعار المرتفعة في تعزيز موارد موسكو بينما تتجه الانظار العالمية بعيدا عن حربها المستمرة في أوكرانيا.





