الأمم المتحدة تحذر من تعطل الملاحة في مضيق هرمز وتأثيره على البلدان النامية

الأمم المتحدة تحذر من تعطل الملاحة في مضيق هرمز وتأثيره على البلدان النامية

أعرب مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) عن قلقه البالغ إزاء التداعيات المحتملة لتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، مبينا أن القطاعات الحيوية مثل الطاقة والأسمدة قد تشهد اضطرابات تؤثر بشكل خاص على الدول النامية.

وياتي هذا التحذير في ظل التوترات المتصاعدة، حيث يعيق الحرس الثوري حركة السفن في مضيق هرمز، الذي يعتبر شريانا رئيسيا للتجارة العالمية، إذ يمر عبره ربع إمدادات النفط وخمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال.

وكشف تقرير صادر عن أونكتاد أن الوضع الحالي يثير مخاوف جدية بشأن تأثيره على أسواق الطاقة والنقل البحري، بالإضافة إلى سلاسل الإمداد العالمية.

واضاف التقرير انه بالإضافة إلى الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط العالمية، تشهد أسعار الشحن في ناقلات النفط وأقساط التأمين على مخاطر الحرب زيادة حادة، مما يزيد من تكلفة الوقود البحري ويرفع بالتالي تكاليف النقل.

وبين التقرير أن حوالي ثلث الإمدادات العالمية من الأسمدة المنقولة بحرا، أي ما يقارب 16 مليون طن، تعبر عبر مضيق هرمز، وهو ما يثير مخاوف بشأن نقص محتمل في الأسمدة قد تواجهه بعض الدول الأكثر فقرا.

واكد المؤتمر أن الاقتصادات النامية تعتبر الأكثر عرضة للخطر في هذا الوضع، نظرا لقدراتها المحدودة على استيعاب الصدمات الجديدة الناتجة عن تقلبات الأسعار، وذلك بسبب ارتفاع مستويات المديونية وزيادة الفوائد على الاقتراض.

وخلال إحاطة إعلامية عقدت في جنيف، حذر مسؤول في برنامج الأغذية العالمي من أن العالم قد يشهد منعطفا جديدا في تاريخ سلاسل الإمداد العالمية، مع تداعيات وخيمة على الاقتصاد والأمن الغذائي والمساعدات الإنسانية، مشبها الوضع الحالي بتداعيات جائحة كوفيد-19 أو الحرب الروسية الأوكرانية.