ترمب يقلل من تاثير ارتفاع اسعار النفط ويصفه بالثمن الزهيد

ترمب يقلل من تاثير ارتفاع اسعار النفط ويصفه بالثمن الزهيد

قلل الرئيس الاميركي دونالد ترمب من شان الارتفاع الحاد في اسعار المشتقات النفطية، واصفا ذلك بانه ثمن زهيد للغاية ينبغي ان يدفع مقابل الامن في الولايات المتحدة وعبر العالم، وسط تحذيرات خبراء دوليين من عواقب عرقلة الحرب مع ايران للشحنات عبر مضيق هرمز ذي الاهمية الاستراتيجية.

وسجلت اسعار النفط اكبر قفزة لها على الاطلاق في يوم واحد الاثنين، قبل ان تتراجع بشكل ملحوظ، عقب موجة واسعة جديدة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وحليفتها اسرائيل وايران منذ ايام، بما في ذلك استهداف المنشات النفطية.

غير ان ترمب راى ان هذه التاثيرات ستكون قصيرة الاجل، مضيفا ان هناك اهمية اكبر لضرورة منع طهران من تطوير اسلحة نووية، وكتب على منصته تروث سوشال الاحد: اسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة عند زوال التهديد النووي الايراني، ثمن زهيد للغاية تدفعه الولايات المتحدة والعالم من اجل الامن والسلام، واضاف وحدهم الحمقى يفكرون بشكل مختلف.

ومنذ بداية الحرب قبل عشرة ايام، يحذر المحللون من ان اسعار النفط الخام العالمية تؤثر في نهاية المطاف على اسعار الوقود المحلية، مما يعني ان الزيادات المستمرة في الاسعار ستؤدي في نهاية المطاف الى ارتفاع كبير في تكاليف الوقود للاميركيين، وبدات هذه الاثار تظهر بالفعل، اذ ارتفع سعر البنزين الى اعلى مستوى له خلال فترتي ولاية ترمب الرئاسيتين.

ارتفاع بنسبة 40 بالمئة

ووفقا لاحدث تقديرات موقع اويل برايس دوت كوم، بلغ سعر خام برنت الاثنين نحو 107 دولارات، بزيادة تزيد على 40 بالمئة عن 73 دولارا في اليوم السابق للضربات الاميركية الاسرائيلية في 28 فبراير الماضي.

وعزا الخبراء الارتفاع الاخير بشكل اساسي الى استراتيجية ايران الانتقامية المتعددة الجوانب، بما في ذلك هجماتها ضد اهداف عسكرية واقتصادية في منطقة الخليج مما دفع بعض المصافي الى تعليق عملياتها مؤقتا، بالاضافة الى التهديدات ضد السفن العابرة لمضيق هرمز.

ونقلت مجلة نيوزويك عن كبير محللي شؤون الشرق الاوسط في شركة فيريسك مابيلكروفت توربيورن سولتفيت ان سوق النفط العالمي يواجه الان وضعا تتعرض فيه البنية التحتية الحيوية للطاقة في الشرق الاوسط لضربة مباشرة في الوقت الذي توقفت فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تماما.

وافاد الرئيس السابق لقسم النفط في وكالة الطاقة الدولية نيل اتكينسون بان الاغلاق الفعلي لمضيق هرمز سيؤدي الى تفاقم الوضع، وقال ما لم يتغير الوضع قريبا فاننا نواجه ازمة طاقة غير مسبوقة قد تغير قواعد اللعبة.

وعند سؤاله عن تاثير ذلك على اسعار النفط، اجاب المعذرة، نحن هنا ندخل في نطاق التخمين المدروس، بمعنى اخر لا يوجد سابقة لهذا الوضع.

وكذلك قال كبير الاقتصاديين في اكسون موبيل تايلر غودسبيد لشبكة سي ان بي سي انه كان هناك اجماع الاسبوع الماضي والى حد ما لا يزال قائما حتى اليوم على ان كل الدول باستثناء روسيا ترغب في استئناف حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز، واضاف ان الاجماع كان قائما على وجود كميات وفيرة من النفط في المضيق وبعض الاحتياطات الاستراتيجية لتغطية اي نقص قصير الاجل.

اسابيع لا اشهر

وافاد تقرير لمركز المعلومات البحرية المشتركة بان حركة الملاحة توقفت بشكل شبه تام في الممر البحري الحيوي الذي تعبر منه نحو 20 بالمئة من امدادات النفط العالمية، بيد ان ادارة ترمب تؤكد امكانية احتواء ارتفاع الاسعار.

ونقلت شبكة سي ان ان الاميركية للتلفزيون عن وزير الطاقة الاميركي كريس رايت انه في اسوا الاحوال لن يستمر هذا الوضع الا لاسابيع وليس لاشهر، واضاف نشهد بعض التخوف في السوق، لكن العالم لا يعاني نقصا في النفط او الغاز الطبيعي.

وكان ترمب تحدث عن اسعار البنزين المحلية، فقال لا اشعر باي قلق حيال ذلك، ستنخفض الاسعار بسرعة كبيرة بعد انتهاء هذه الازمة، واذا ارتفعت فلا باس، لكن هذا اهم بكثير من مجرد ارتفاع طفيف في اسعار البنزين.

وطرحت ادارة ترمب اجراءات تهدف الى كبح جماح الارتفاع المستمر في اسعار النفط، بما في ذلك توفير تامين للتجارة البحرية في الخليج، ونشر سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط، ورفع العقوبات عن النفط الروسي.

وحذر محللون في مصرف سوسيتيه جنرال من ان توقف الانتاج لفترات طويلة من دول الشرق الاوسط يزيد بشكل كبير خطر حدوث تعقيدات في اعادة التشغيل.