مجموعة السبع تدرس خيارات التعامل مع ارتفاع اسعار النفط

مجموعة السبع تدرس خيارات التعامل مع ارتفاع اسعار النفط

أعلنت دول مجموعة السبع عن استعدادها لاتخاذ "الإجراءات اللازمة" للتعامل مع الارتفاعات المتتالية في أسعار النفط العالمية، وذلك في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة وتأثيرها على إمدادات الطاقة.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، للصحفيين في بروكسل عقب ترؤسه اجتماعا عبر الهاتف لوزراء مالية مجموعة السبع، إنه لم يتم الوصول بعد إلى مرحلة الالتزام بالإفراج عن الاحتياطيات الطارئة.

وأضاف ليسكور أن ما تم الاتفاق عليه هو استخدام أي أدوات ضرورية إذا لزم الأمر لتحقيق استقرار السوق، بما في ذلك الإفراج المحتمل عن المخزونات اللازمة.

وبين أن أسعار النفط قد ارتفعت إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، وذلك نتيجة لخفض بعض الدول المنتجة الرئيسية لإمداداتها، بالإضافة إلى المخاوف المتزايدة من اضطراب طويل الأمد في الشحن بسبب توسع الصراعات الإقليمية.

وأوضح مسؤول في مجموعة السبع أن هناك "إجماع واسع" على عدم الإفراج عن الاحتياطيات في هذه المرحلة، مشيرا إلى أن المسألة تتعلق بالتوقيت وأن هناك حاجة إلى مزيد من التحليل قبل اتخاذ قرار نهائي.

وأكد ليسكور أنه لا توجد حاليا أي مشكلات في الإمدادات في أوروبا أو الولايات المتحدة.

وتجدر الإشارة إلى أن الاقتصادات الغربية تقوم بتنسيق مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال الوكالة الدولية للطاقة، التي تتخذ من باريس مقرا لها، والتي تأسست بعد أزمة النفط في سبعينيات القرن الماضي.

وأشار وزراء مالية مجموعة السبع في بيان مشترك إلى أنهم على أتم الاستعداد لاتخاذ الإجراءات اللازمة، بما في ذلك دعم الإمدادات العالمية للطاقة، مثل الإفراج عن المخزونات.

وقالت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، إن مدير الوكالة الدولية للطاقة، فاتح بيرول، حث على الإفراج عن الاحتياطيات.

وأكدت الوكالة الدولية للطاقة أن الدول الأعضاء فيها، بصفتها مستوردا صافيا للنفط، ملزمة بالاحتفاظ بمخزون يكفي لما يماثل واردات ما لا يقل عن 90 يوما.

وفي سياق متصل، يذكر أنه في عام 2022، نسقت الوكالة الدولية للطاقة أكبر عملية إفراج جماعي عن الاحتياطيات في تاريخها، شملت ما يزيد قليلا عن 180 مليون برميل من مخزونات النفط، وذلك استجابة لاضطرابات السوق التي أعقبت الأحداث العالمية.

وكشفت الوكالة الدولية للطاقة أن أعضائها يملكون أكثر من 1.2 مليار برميل من المخزونات الطارئة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل إضافية من مخزونات قطاع الصناعة المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية.

وبين الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن وزراء الطاقة سيناقشون الوضع على هامش قمة نووية في باريس.