تدرس مجموعة الدول السبع الكبرى اتخاذ اجراءات لدعم امدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك الافراج عن مخزونات النفط، وذلك في ظل التوترات الجيوسياسية وتاثيرها على اسعار الطاقة.
واكد وزراء مالية مجموعة السبع في بيان عقب اجتماع عبر الفيديو استضافته فرنسا، استعدادهم الكامل لاتخاذ الاجراءات اللازمة لدعم استقرار اسواق الطاقة العالمية، وبينوا ان ذلك قد يشمل الافراج عن المخزونات النفطية.
وشاركت وكالة الطاقة الدولية في الاجتماع الطارئ لمناقشة الوضع الاقتصادي العالمي في ظل استمرار التحديات التي تواجه اسواق الطاقة، واظهرت الوكالة قلقها من تاثير هذه التحديات على التضخم والنمو الاقتصادي.
وقال الوزير الفرنسي رولاند ليسكور الذي تراس الاجتماع، انهم سيراقبون الامور عن كثب ومستعدون لاتخاذ جميع التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق، واوضح انه لم يتم الوصول الى تلك المرحلة بعد.
واضاف ليسكور ان ما اتفقوا عليه هو استخدام اي ادوات ضرورية عند الحاجة لتحقيق استقرار السوق، بما في ذلك امكانية الافراج عن المخزونات اللازمة.
وتتولى فرنسا الرئاسة الدورية لمجموعة الدول السبع المتقدمة اقتصاديا، والتي تضم ايضا كندا والمانيا وايطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
واوضح ليسكور ان الحكومات تتابع الوضع عن كثب، وانه لا توجد حاليا اي مشاكل في الامدادات في اوروبا او الولايات المتحدة.
وجاء الاجتماع بعد ان سجلت اسعار النفط ارتفاعات ملحوظة في الايام القليلة الماضية نتيجة المخاوف من تعطل سلاسل الامداد العالمية، وارتفعت الاسعار الى مستويات لم تشهدها منذ فترة طويلة، قبل ان تتراجع بعد انباء الاجتماع الطارئ لوزراء مالية مجموعة السبع.
وكالة الطاقة الدولية تدعو للافراج عن الاحتياطيات
وخلال الاجتماع، دعت وكالة الطاقة الدولية الى الافراج المنسق عن احتياطيات النفط الطارئة، وقالت الوكالة انها قدمت عرضا موجزا حول وجهة نظر الوكالة بشان اوضاع اسواق النفط العالمية، التي شهدت تدهورا في الايام الاخيرة، بالاضافة الى تحديات عبور بعض المضايق وانخفاض انتاج النفط بشكل كبير.
واكدت الوكالة ان هذه التطورات تشكل مخاطر متزايدة وكبيرة على السوق، وانهم ناقشوا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك اتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق.
وبينت الوكالة ان الدول الاعضاء فيها تمتلك حاليا اكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالاضافة الى 600 مليون برميل اخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية.
واشار البيان الى ان الوكالة على اتصال وثيق بشان الوضع مع وزراء الطاقة من دول حول العالم، بما في ذلك اتصالات هاتفية اجريت موخرا مع بعض الدول المنتجة والمستهلكة للنفط.
وبينت الوكالة انه بموجب القواعد الدولية التي تفرضها، تلتزم الدول الاعضاء بالاحتفاظ بمخزونات تعادل 90 يوما على الاقل من صافي وارداتها النفطية، وذلك لضمان وجود غطاء قانوني ومادي يكفل استمرار تدفق الطاقة في حالات الازمات.
يذكر ان الولايات المتحدة كانت قد صرحت بانها تدرس حاليا الافراج المشترك عما يتراوح بين 300 و400 مليون برميل من اجمالي الاحتياطي.
اليابان تراقب اسواق الطاقة عن كثب
ومن جانبها، قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما ان اجتماع مجموعة السبع ناقش تاثير الوضع على الاقتصاد والتجارة العالميين، بحضور وكالة الطاقة الدولية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وصندوق النقد الدولي، واضافت انهم اتفقوا على ان يراقبوا اسواق الطاقة عن كثب ويتخذوا الاجراءات اللازمة.
وردا على سؤال حول الية محددة لاطلاق احتياطيات النفط، قالت الوزيرة اليابانية ان مجموعة السبع ستعقد اجتماعا قريبا لوزراء الطاقة ستحدد من خلاله التفاصيل.
وكان الرئيس الفرنسي ماكرون قد قال في تصريحات صحافية، ان وزراء طاقة مجموعة السبع سيعقدون محادثات لمناقشة الوضع الحالي.
واكد ماكرون انه يعمل مع شركائه على التحضير لمهمة مستقبلية تهدف الى اعادة فتح بعض الممرات المائية ومرافقة السفن التجارية لضمان استئناف حركة تدفق النفط والغاز.
توزيع الاحتياطيات لدى دول مجموعة السبع
وتبين المعلومات المتوفرة ان القدرة على السحب من دولة الى اخرى تختلف بناء على البنية التحتية المحلية، وتعتبر الولايات المتحدة المساهم الاكبر، في حين تمتلك اليابان كميات كبيرة في احتياطياتها الحكومية والخاصة، وتمتلك المانيا وفرنسا كميات جاهزة للسحب الفوري.
اهداف السحب من الاحتياطيات النفطية
ويهدف السحب من هذه الاحتياطيات الى احداث تاثير مزدوج على السوق، الاول هو التاثير النفسي الفوري، اذ تبعث هذه الخطوة رسالة طمانة للمستثمرين والمضاربين بان المجتمع الدولي قادر على تعويض النقص الحالي، مما يسهم في امتصاص حالة الذعر السائدة وتهدئة الاسعار، اما الهدف الثاني فهو التاثير الفعلي المباشر، عبر زيادة المعروض النفطي في الاسواق العالمية لتلبية الطلب الفوري وتقليل الضغوط على ممرات الشحن الحيوية.





