مفاتيح المرور الآمنة: لماذا لم تحل محل كلمات المرور التقليدية بعد؟

مفاتيح المرور الآمنة: لماذا لم تحل محل كلمات المرور التقليدية بعد؟

ظهرت تقنية مفاتيح المرور الآمنة كبديل لكلمات المرور التقليدية، التي شهدت تحديات عديدة في السنوات الأخيرة، بدءا من نسيان المستخدمين لها وصولا إلى السرقات والهجمات السيبرانية التي تستهدف كلمات المرور الشائعة.

وتوفر مفاتيح المرور تجربة استخدام وتسجيل دخول أكثر أمانا، إذ تعتمد على آليات التوثيق الحيوية، مثل بصمة الوجه أو الإصبع، لتسجيل الدخول إلى الحسابات.

ورغم ما تتمتع به مفاتيح المرور من أمان وسهولة استخدام، إلا أنها لم تنتشر بالقدر المتوقع، وفقا لتقرير موقع "هاو تو غييك" (How-To Geek)، الذي يؤكد أن المستخدمين ما زالوا يعتمدون على تطبيقات إدارة كلمات المرور، لكن ما الأسباب وراء ذلك؟

خوف المستخدم

بين التقرير أن قطاعا واسعا من المستخدمين يجهل آلية عمل مفاتيح المرور ولا يدرك أنها أكثر أمانا من كلمات المرور التقليدية، ولهذا السبب يتجاهلونها ولا يحاولون استخدامها في حساباتهم.

واضاف التقرير أنه حتى إذا قرر المستخدم تجربة مفاتيح المرور، فإن الشرح والوصف الموجود في الهاتف أو الموقع قد لا يكون كافيا لإدراك آلية عمل هذه التقنية الجديدة.

وبين التقرير أن المواقع التي تتيح للمستخدمين خيار استخدام مفاتيح المرور الآمنة بدلا من كلمات المرور لا توضح لهم الأسباب التي تدعوهم إلى الاستفادة من هذا الخيار.

خوف المواقع

واشار التقرير أنه لا يمكن إلقاء اللوم على المستخدمين وحدهم بسبب تأخرهم في تبني تقنيات مفاتيح المرور، لأن عددا كبيرا من المواقع التي يعتمد عليها المستخدمون لا يتيح لهم خيار مفاتيح المرور الآمنة.

واكد التقرير أنه عندما يتوفر خيار مفاتيح المرور، فإنه لا يكون الخيار الوحيد أو الرئيسي للمستخدم، بل تترك له حرية الاختيار بين استخدام مفاتيح المرور أو كلمات المرور التقليدية، وهذا ما يدفع الكثير من المستخدمين إلى الالتزام بكلمات المرور التقليدية التي اعتادوا عليها.

تحديات برمجية للمستخدم

اوضح تقرير موقع "دارك ريدينغ" (Dark Reading) المختص بالأمن السيبراني، أن آليات تطبيق واستخدام مفاتيح المرور الآمنة ما زالت قاصرة، وهذا يضع المستخدم أمام تحديات برمجية بسبب عدم الاتساق في تجربة المستخدم بين المنصات المختلفة.

وبين التقرير أن الأمر يزداد تعقيدا عند استخدام التطبيقات الخارجية لتفعيل مفاتيح المرور، إذ يصاب المستخدم بالحيرة أمام كثرة التطبيقات وخياراتها المختلفة.

وكشف تقرير منفصل من موقع "آي دي إم" (IDM) التابع لشركة تعمل في أنظمة التوثيق ثنائية الخطوات، أن تقنية مفاتيح المرور تواجه أحيانا أخطاء برمجية تتسبب في فشل تسجيل الدخول.

الكثير من الخطوات

بين التقرير أن تطبيقات حفظ كلمات المرور قدمت آلية سهلة وبسيطة تتيح للمستخدمين تسجيل الدخول في المنصات والمواقع المختلفة، كما أن دمج هذه التطبيقات في أنظمة تشغيل الحواسيب والهواتف جعل التجربة أكثر سهولة واستقرارا.

واضاف التقرير أن كل ما يحتاج المستخدم القيام به هو الضغط على زر في هاتفه حتى يبدأ تسجيل الدخول وينتهي الأمر مباشرة، لكن الأمر يختلف مع مفاتيح المرور التي تتطلب عادة أكثر من خطوة.

وختم التقرير بأنه بينما لا يعني هذا أن استخدام مفاتيح المرور معقد أو صعب، فإن تنوع الخطوات ووجود العديد من الخيارات قد يبعد المستخدمين عن هذه التقنية تماما، لأن المستخدم يميل دائما لاتباع أقصر الطرق للوصول إلى النتيجة النهائية.