تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 1% اليوم، مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف بشأن التضخم، وذلك في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة.
وتفاقمت التوترات الجيوسياسية بعد تعيين إيران لمجتبى خامنئي خليفةً لوالده علي خامنئي، المرشد الأعلى للبلاد، في خطوة اعتبرت إشارة واضحة على استمرار سيطرة المتشددين على طهران.
وارتفعت أسعار النفط الخام بأكثر من 2%، لكنها تراجعت بعد تقرير أفاد بأن وزراء مالية مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية سيناقشون إطلاقاً طارئاً مشتركاً لاحتياطيات النفط، كما عرضت شركة أرامكو السعودية إمدادات فورية من النفط الخام عبر سلسلة من المناقصات النادرة.
ويأتي هذا التراجع في أعقاب بيانات صدرت الأسبوع الماضي عكست ضعف سوق العمل، في حين شهد النشاط الاقتصادي الأوسع انتعاشاً، مما زاد المخاوف من حدوث ركود تضخمي.
وقال كريس بيوشامب، كبير محللي السوق في شركة آي جي، إن أسواق الأسهم سارعت لمواكبة جميع الأخبار، لكننا نواجه الآن احتمالاً متزايداً بشكل كبير لحدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة والعالم مع ارتفاع التضخم.
واضاف بيوشامب، رغم أن الإطلاق المنسق لاحتياطيات النفط يوفر راحة مؤقتة، فإن استجابة محدودة تتضاءل أمام خسائر إنتاج النفط الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز وتوقف الإنتاج في المنطقة.
وكانت أسهم شركات السفر، التي تكبدت عمليات بيع مكثفة الأسبوع الماضي، الأكثر تضرراً اليوم، إذ انخفضت أسهم ألاسكا إير ويونايتد إيرلاينز، إلى جانب أسهم شركات الرحلات البحرية مثل كارنيفال ونرويجين كروز، بنحو 4% لكل منها في تداولات ما قبل افتتاح السوق، كما تضررت أسهم البنوك الكبرى، التي تعد ركيزة أساسية لأي اقتصاد، حيث انخفضت أسهم جي بي مورغان تشيس وسيتي غروب وبنك أوف أميركا بأكثر من 2% لكل منها.
وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركات الطاقة، مثل دايموندباك وإيه بي إيه، بأكثر من 3% لكل منهما، بينما سجلت أسهم أوكسيدنتال ارتفاعاً بنسبة 2%.
وفي تمام الساعة 4:42 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 758 نقطة، أو 1.60%، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 94.5 نقطة، أو 1.40%، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بمقدار 385 نقطة، أو 1.56%.
وارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو، المؤشر الأكثر متابعة في وول ستريت لقياس قلق المستثمرين، بمقدار 5.16 نقطة ليصل إلى 34.62، وهو أعلى مستوى له منذ ابريل.
وتعرضت أسعار الملاذات الآمنة التقليدية، مثل المعادن النفيسة، لضغوط مع تفضيل المستثمرين للدولار الأميركي، إذ انخفضت أسهم شركات التعدين مثل إنديفور سيلفر بنسبة 6%، وخسرت باريك ماينينغ 3%، وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركات الدفاع مثل آر تي إكس بنسبة 1%، وأضافت إيروفايرونمنت 2.3%.
ومن المرجح أن يؤدي الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة إلى تعقيد توقعات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، في وقت ينصب فيه التركيز بشكل أكبر على دعم سوق العمل، واكد صناع السياسات على ضرورة التريث وتقييم التداعيات على الاقتصاد قبل اتخاذ أي قرار بشأن السياسة النقدية، مع ذلك، لامس عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، والذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، أعلى مستوى له منذ أواخر نوفمبر.
وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر راسل 2000، الحساس لأسعار الفائدة، بنسبة 2.5%، مسجلةً انخفاضاً بنسبة 10% عن أعلى مستوياتها على الإطلاق، وهو ما يعرف عادةً بدخول المؤشرات في مرحلة تصحيح.
وعزز تقرير الوظائف الضعيف الصادر يوم الجمعة التوقعات بخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو، إلا أن المتداولين الآن يرجحون أن يتم ذلك في سبتمبر أو أكتوبر، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن.
وفي الأسبوع الماضي، انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.95%، مسجلاً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أوائل ابريل، بينما سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تراجعاً بنسبة 1.33%، مسجلاً أسوأ أداء أسبوعي منذ منتصف أكتوبر، وواجه مؤشر راسل 2000 أكبر خسارة أسبوعية له منذ أوائل أغسطس.
وتستعد الأسواق لأسبوع حاسم مليء بالبيانات الاقتصادية الهامة، بما في ذلك أرقام فرص العمل، وبيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي - المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم - والتقدير الثاني للناتج المحلي الإجمالي الفصلي.
-
-
-
-
صعود سهم ارامكو بعد طرح شحنات نفط نادرة2026-03-09 -
