شهدت أسعار السندات الحكومية البريطانية قصيرة الاجل هبوطا حادا اليوم، وذلك بالتزامن مع الارتفاع الكبير في أسعار النفط الذي تجاوز 25 في المئة، مدفوعا بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط، الامر الذي اثار مخاوف من تفاقم التضخم في بريطانيا، احد اكثر الاقتصادات الاوروبية حساسية لضغوط الاسعار.
وارتفع عائد السندات الحكومية لاجل عامين، والذي يتحرك في اتجاه معاكس لاسعار السندات، بمقدار 37 نقطة اساس في بداية التعاملات، ليصل الى 4.239 في المئة، مسجلا بذلك اكبر ارتفاع يومي منذ اعلان رئيسة الوزراء السابقة ليز تروس برنامجها الاقتصادي في سبتمبر 2022، بحسب رويترز، كما ارتفعت عوائد السندات الحكومية لاجلي خمس وعشر سنوات بشكل ملحوظ.
تراجع الجنيه الاسترليني
وفي سياق متصل، هبط الجنيه الاسترليني اليوم، حيث اتجه المستثمرون نحو الدولار الاميركي كملاذ امن، متخلين عن العملات الاكثر عرضة لتقلبات اسعار الطاقة، وانخفض الجنيه بنسبة 0.81 في المئة ليصل الى 1.331 دولار، متجها نحو تسجيل اكبر انخفاض يومي منذ اكثر من شهر.
وصعدت أسعار النفط باكثر من 25 في المئة لتصل الى اعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022، حيث سجل خام برنت القياسي 119.50 دولار للبرميل، وسط استمرار خفض الانتاج من قبل دول الخليج الكبرى واضطرابات الشحن، مع غياب اي مؤشرات على تراجع الصراع الاميركي الايراني.
وقالت سوزانا ستريتر، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في ويلث كلوب، ان هذه كانت اكبر قفزة منذ تفشي الجائحة، والمستثمرون يستعدون لازمة تضخم محتملة.
وافادت صحيفة فاينانشال تايمز بان وزراء مالية مجموعة السبع سيبحثون امكانية الافراج عن احتياطات النفط الطارئة، للحد من تقلبات السوق، بعدما ارتفع خام برنت بنسبة 16 في المئة الى 107.80 دولار للبرميل.
كما درس المتداولون التكاليف المحتملة لدعم فواتير الطاقة، بعد ان اكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ان دعم الاسر لمواجهة غلاء المعيشة سيكون على راس الاولويات، وقال سام هيل، رئيس قسم رؤى السوق في بنك لويدز، ان دراسة تاثير التدخلات المالية لمواجهة ارتفاع اسعار الطاقة سيكون احد ابرز محاور السوق هذا الاسبوع، واضاف ان الدعم البريطاني للاسر المتاثرة باسعار الطاقة بين 2022 و2023 بلغ نحو 52 مليار جنيه استرليني (69 مليار دولار).
ولم يطرا تغيير يذكر على الجنيه مقابل اليورو الذي تراجع ايضا مقابل الدولار، بينما استفاد الدولار من مكانة الولايات المتحدة كمنتج رئيسي للنفط والغاز، في حين تعتمد بريطانيا ومنطقة اليورو بشكل كبير على واردات الطاقة، واستقر اليورو مقابل الجنيه عند 86.63 بنس.
وتوقع المتداولون احتمالا يزيد عن 50 في المئة لرفع بنك انجلترا اسعار الفائدة هذا العام، وهو تحول حاد عن توقعات فبراير التي كانت تشير الى خفض مرتين.
وانخفض مؤشر فوتسي 100 بنسبة 1.5 في المئة خلال بداية التداولات، متفوقا على اداء الاسهم الاوروبية الاوسع التي تراجعت بنسبة 2 في المئة، بدعم من الوزن الاكبر لشركات الطاقة في المؤشر.
-
-
-
-
صعود سهم ارامكو بعد طرح شحنات نفط نادرة2026-03-09 -
