يعتبر التصلب الجانبي الضموري من الامراض العصبية التنكسية الخطيرة التي تؤثر في الخلايا العصبية المسؤولة عن التحكم في حركة العضلات، وهو ما يؤدي تدريجيا الى ضعف العضلات وفقدان القدرة على الحركة.
ويطلق على التصلب الجانبي الضموري غالبا اسم "مرض لو جيريج" نسبة الى لاعب البيسبول الذي شخص به، ولا يزال السبب الدقيق للمرض غير معروف، الا ان عددا قليلا من الحالات وراثي.
ويبدو التصلب الجانبي الضموري عادة بارتعاش وضعف في عضلات الذراع او الساق، وصعوبة في البلع او تداخل في الكلام، وفي نهاية المطاف يؤثر التصلب الجانبي الضموري على التحكم في العضلات اللازمة للحركة والكلام والاكل والتنفس، ولا يوجد علاج لهذا المرض المميت.
واكدت الجمعية الالمانية لامراض العضلات ان المرض يحدث عندما تتلف او تموت الخلايا العصبية الحركية في الدماغ والحبل الشوكي، وهي الخلايا التي تنقل الاشارات من الجهاز العصبي الى العضلات، ما يسمح باداء حركات مثل المشي والكلام والمضغ، ومع تقدم المرض تتدهور هذه الوظائف تدريجيا وقد يفقد المصاب القدرة على الحركة بشكل كبير.
انواع التصلب الجانبي الضموري
يميز الاطباء عادة بين ثلاثة انماط رئيسية من التصلب الجانبي الضموري تبعا لمنطقة بداية المرض.
الشكل الشوكي: يبدأ في الحبل الشوكي ويؤدي الى ضعف او شلل جزئي في عضلات الاطراف والجذع.
الشكل البصلي: يبدأ في جذع الدماغ ويؤثر في النطق والبلع.
الشكل التنفسي: يصيب عضلات التنفس ويؤدي الى صعوبات تنفسية متزايدة.
الاسباب المحتملة للتصلب الجانبي الضموري
لا يزال السبب الدقيق للمرض غير معروف في معظم الحالات، وتشير التقديرات الى ان نحو 90 الى 95% من الحالات تظهر بشكل عفوي دون سبب واضح، بينما ترتبط نسبة صغيرة (نحو 5 الى 10%) بعوامل وراثية.
واشار باحثون الى ان عوامل عدة قد تسهم في حدوث المرض، مثل اضطرابات المناعة الذاتية او التغيرات الجينية او التعرض لبعض السموم البيئية، لكن هذه الفرضيات لا تزال قيد الدراسة، وتوضح مصادر طبية ان المرض عادة ما يظهر بين عامي 40 و70 عاما.
الاعراض الشائعة للتصلب الجانبي الضموري
تختلف الاعراض باختلاف منطقة بداية المرض، لكنها غالبا تشمل:
- ضعف العضلات التدريجي
- ارتعاش العضلات وتشنجاتها
- ضمور العضلات
- صعوبة في الكلام او البلع
- ضعف عضلات التنفس مع تقدم المرض
وغالبا ما تبدأ الاعراض في احدى اليدين او الذراعين ثم تمتد الى اجزاء اخرى من الجسم بمرور الوقت.
كيف يتطور مرض التصلب الجانبي الضموري؟
بين خبراء الاعصاب ان المرض يؤثر فقط في الخلايا العصبية الحركية، بينما تبقى القدرات الادراكية والحواس مثل السمع والبصر غالبا سليمة لدى معظم المرضى، على الرغم من احتمال حدوث تغيرات معرفية لدى بعض الحالات.
طرق علاج التصلب الجانبي الضموري
لا يوجد حتى الان علاج شاف للتصلب الجانبي الضموري، لكن بعض العلاجات قد تساعد في ابطاء تطور المرض وتحسين جودة الحياة.
وافقت ادارة الغذاء والدواء الامريكية على العديد من الادوية لعلاج التصلب الجانبي الضموري، والتي قد تطيل امد البقاء على قيد الحياة، او تبطئ وتيرة التدهور، او تساعد في السيطرة على الاعراض، ولكن لا يوجد حاليا علاج معروف يوقف او يعكس تطور المرض.
ومن ابرز الادوية المستخدمة دواء ريلوزول الذي قد يبطئ تطور المرض عبر التاثير في ناقل عصبي يسمى الغلوتامات، كما اقر في بعض الدول دواء ايدارافون الذي قد يساعد في ابطاء تدهور الوظائف الحركية.
ويركز العلاج كذلك على تخفيف الاعراض من خلال:
- العلاج الطبيعي للحفاظ على حركة العضلات
- علاج النطق والبلع
- الدعم التنفسي عند الحاجة
- استخدام اجهزة مساعدة للحركة والتواصل
ويؤكد الاطباء ان التشخيص المبكر والمتابعة الطبية المنتظمة يمكن ان يساعدا المرضى على ادارة الاعراض والحفاظ على جودة الحياة لاطول فترة ممكنة.





