على الرغم من المخاوف والقلق الذي خلفته الحرب الامريكية الاسرائيلية على حياة الايرانيين، واصل السكان في طهران حياتهم اليومية وقاموا بتلبية احتياجاتهم من خلال التوافد على الاسواق والمحلات التجارية.
ورغم الغارات المستمرة التي طالت مناطق مختلفة، بما في ذلك المدارس، لم تتوقف حركة التسوق في العاصمة الايرانية، وان كانت اقل حدة مقارنة بما قبل الحرب التي بدات في 28 فبراير/شباط الماضي، كما سجل ذلك مراسل قناة الجزيرة صهيب العصا.
ومع دخول الحرب اسبوعها الثاني، لم تخل المحلات التجارية في طهران من السلع والبضائع والمواد الغذائية التي يحتاج اليها المواطنون، اذ ظلت الخضراوات والفواكه والاجبان والحليب متوفرة بوفرة.
واللافت في الامر ان جميع السلع والبضائع المعروضة هي منتجات محلية الصنع، ما يعكس جهود الحكومة الايرانية في توفيرها وتوزيعها على مختلف المدن والمحافظات، وبين مراسل الجزيرة ان ايران تتمتع بشبه اكتفاء ذاتي في المواد الاساسية.
واضاف ان المواطنين الايرانيين ما زالوا يستفيدون من خدمة الانترنت الداخلي، حيث تستمر حركة الشراء عبر الشبكة، بالاضافة الى استمرار توفر تطبيقات التوصيل.
خطة طوارئ
ويقول مسؤولون ايرانيون انهم اعدوا انفسهم لحرب طويلة الامد، الا ان الايرانيين في الشارع يتساءلون عما اذا كان الاستعداد عسكريا فقط ام يشمل الجوانب الاخرى من الحياة.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة فارس عن مصادر في الفريق الاقتصادي للحكومة الايرانية ان الحكومة بدات تطبيق خطة طوارئ لادارة البلاد وقت الحرب، والتي جرى تطويرها قبل اندلاع المواجهة، وتركز على توفير السلع الاساسية وتامين مدخلات الانتاج وضمان "القدرة القصوى" للبنية التحتية.
وبينت وكالة الانباء الايرانية (ارنا) ان الحكومة تكثف جولات المسؤولين وبيانات الطمانة والاجراءات التنظيمية في محاولة لمنع انتقال اثر الحرب الى السوق.
ويخشى الايرانيون من ان تؤدي الحرب الامريكية الاسرائيلية، اذا طال امدها، الى ضرب المنشات الحيوية والبنى التحتية المدنية التي تؤثر في حياتهم بشكل مباشر، خاصة في ظل التهديد الاسرائيلي بتوسيع بنك الاهداف داخل ايران.
وفي نفس الاطار، تؤكد تقارير مختلفة ان استهداف الولايات المتحدة واسرائيل للمنشات الحيوية المدنية، من محطات كهرباء ووقود ومياه، من شانه ان يشكل استهدافا للمدنيين في هذه الحرب.
ويذكر ان الحرب على ايران خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة، واكد سفير ايران لدى الامم المتحدة امير سعيد ايرواني ان الهجمات الامريكية والاسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 1332 مدنيا ايرانيا واصابت الالاف.
كما اشارت التقارير الى ان الحرب اثارت اضطرابات في الاسواق العالمية وارتفعت اسعار النفط الى اعلى مستوياتها منذ عدة سنوات مع اغلاق مضيق هرمز فعليا.





