تدرس كوريا الجنوبية اعتماد نظام لتحديد سقف لاسعار النفط، وهي خطوة تحدث للمرة الاولى منذ نحو ثلاثين عاما، وذلك في ظل المخاوف المتزايدة من ارتفاع اسعار الطاقة نتيجة لتصاعد الصراعات في منطقة الشرق الاوسط.
وذكرت وكالة يونهاب ان مسؤولين في كوريا الجنوبية قد بداوا بالفعل في دراسة هذا الاحتمال، وذلك بعد الارتفاع الكبير في اسعار النفط الخام العالمية، والذي انعكس بشكل شبه فوري على اسعار الوقود المحلية، بدلا من التاخير المعتاد الذي يمتد لاسبوعين، وجاء ذلك على خلفية الضربات الامريكية الاسرائيلية على ايران، والهجمات الانتقامية التي شنتها طهران في المنطقة.
وتعتبر كوريا الجنوبية من الدول التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، مما يجعلها عرضة بشكل خاص لصدمات الاسعار الخارجية، والتي غالبا ما تؤدي الى التضخم.
ويجري هذا النقاش بموجب المادة رقم 23 من قانون اعمال البترول والوقود البديل، والتي تخول وزير الصناعة تحديد سعر بيع اقصى عندما تشهد اسعار النفط تقلبات حادة تهدد الاستقرار الاقتصادي، وفقا لوكالة يونهاب، الا ان هذا البند ظل معطلا فعليا منذ ان حررت البلاد اسعار النفط في عام 1997.
واوضحت المصادر ان الحكومة تدرس هذا الخيار بعناية، نظرا للاثار الجانبية المحتملة، بما في ذلك تشوهات السوق والاعباء المالية.
واثناء ترؤسه اجتماعا استثنائيا لمجلس الوزراء، امر الرئيس لي جاي ميونغ المسؤولين بوضع نظام سريع لتحديد سقف لاسعار الوقود حسب المنطقة ونوع الوقود، وذلك في حال تعذر تطبيق سقف موحد على مستوى البلاد، وفي اليوم التالي، حذر لي ايضا مصافي النفط من التواطؤ في رفع اسعار البنزين.
وعقب توجيهات الرئيس، شكلت الحكومة فريق تفتيش مشتركا بين الوكالات لمكافحة التوزيع غير القانوني للنفط وتخزينه، فضلا عن الممارسات التجارية غير العادلة.
واضافة الى ذلك، قررت الحكومة استيراد اكثر من ستة ملايين برميل من النفط الخام من الامارات، وذلك لضمان استقرار امدادات الطاقة.
ورغم هذه الاجراءات، تستمر اسعار البنزين في محطات الوقود المحلية في الارتفاع.





