أكد وزير البترول المصري كريم بدوي أن الشركة العربية لأنابيب البترول (سوميد) تمثل أحد أبرز نماذج الاستثمار العربي المشترك، في ضوء ما حققته من نجاحات متواصلة على مدار عقود.
وقال الوزير خلال أعمال الجمعية العامة العادية للشركة إن «سوميد» تعد ركيزة أساسية في منظومة نقل وتداول البترول للدول الخليجية المساهمة، حيث يوفر خط أنابيب «سوميد» مسارا استراتيجيا وآمنا لنقل البترول الخام من منطقة الخليج العربي إلى البحر المتوسط، بما يتيح وصول الإمدادات البترولية إلى الأسواق الأوروبية والعالمية بكفاءة وسرعة.
وتبين أهمية «سوميد» في هذا التوقيت، خصوصا بعد إغلاق مضيق هرمز.
وأوضح الوزير أن الدول العربية الشقيقة المساهمة في الشركة (وهي: السعودية والكويت والإمارات وقطر، إلى جانب مصر) تعمل في إطار تكاملي يدعم تداول البترول العربي، ويعزز كفاءة منظومة نقله إلى الأسواق العالمية، مبينا أن القرب الجغرافي والعلاقات التاريخية الراسخة بين مصر والسعودية يمثلان أساسا قويا للتعاون والتكامل بين البلدين في قطاع الطاقة، والمملكة بما تمتلكه من ثقل إقليمي ودور مؤثر في أسواق الطاقة العالمية تضطلع بدور محوري في دعم استقرار الأسواق وتعزيز أمن الإمدادات، بما يسهم في دعم أمن الطاقة بالمنطقة.
ونجحت «سوميد» خلال العام الجاري في نقل نحو 50 مليون طن من البترول الخام، بما يعادل 365 مليون برميل، وهو ما يعكس كفاءة الأداء التشغيلي والمالي للشركة وقدرتها على تحقيق نتائج قوية رغم التحديات التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي، حسبما ذكر محمد عبد الحافظ رئيس شركة «سوميد».
ومن جانبه أكد المهندس أحمد الخنيني النائب الأعلى لرئيس شركة «أرامكو السعودية» للمبيعات وتخطيط الإمدادات أن شركة «سوميد» لا يقتصر دورها على نقل البترول الخام فحسب، بل تمثل مركزا إقليميا متكاملا لتداول الطاقة وتضطلع بدور استراتيجي مهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأضاف أن خط «سوميد» يمكن منطقة غرب المملكة العربية السعودية من تلبية الطلب العالمي على البترول في أوروبا وأميركا الشمالية، وهو ما يجعل الشركة ركيزة أساسية في منظومة أمن الطاقة العالمية، خصوصا في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة بالمنطقة التي برهنت على الأهمية الاستراتيجية للشركة.
واكد أن الموقع المتميز الذي تتمتع به الشركة على البحر الأحمر والبحر المتوسط يجعلها محورا استراتيجيا لنقل البترول إلى الأسواق العالمية، ولا سيما في ظل القيود الحالية على شحن البترول عبر مضيق هرمز وتعليق بعض شركات الشحن العالمية أنشطتها، وهو ما يزيد من أهمية خط «سوميد» كمسار داعم لاستقرار إمدادات الطاقة من خلال نقل وتخزين الخام من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط.
وقال الخنيني إن كميات النفط المنقولة عبر «سوميد» قد تضاعفت ليتم استقبالها ونقلها وإعادة تصديرها من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط.
وأشاد زايد المزروعي المدير التنفيذي لقطاع التكرير والتسويق بشركة «مبادلة» القابضة للطاقة بالنتائج المتميزة لشركة «سوميد» خلال العام الجاري في نقل وتخزين البترول الخام ونقل وتداول المنتجات البترولية التي بلغت إيراداتها 25 في المائة من إجمالي إيرادات الشركة لاول مرة في تاريخها، وأكد دعم شركة «مبادلة» التام لإدارة الشركة في استثماراتها ومشروعاتها المستقبلية.





