طلب البيت الأبيض من الوكالات الاتحادية تكثيف الجهود لمعالجة ارتفاع أسعار الطاقة على خلفية التوترات الجيوسياسية المتزايدة.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن هذه الخطوة تعكس قلقا متزايدا داخل الإدارة الأميركية من أن الإجراءات المتخذة حتى الآن قد لا تكون كافية لكبح جماح ارتفاع الأسعار.
وذكرت المصادر أن مسؤولين من وزارات الطاقة والنقل والمالية ووكالة حماية البيئة قد طلب منهم تقديم المزيد من الخيارات السياسية التي يمكن للرئيس الأميركي تنفيذها دون الحاجة إلى موافقة الكونغرس.
وتعكس هذه الطلبات استعداد البيت الأبيض لاتخاذ إجراءات أكثر جرأة إذا استمرت أسعار النفط والغاز في الارتفاع، خاصة مع تحذيرات محللين سياسيين من أن ارتفاع أسعار البنزين قد يضر بالحزب الجمهوري في الانتخابات المقبلة.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز في بيان إن البيت الأبيض ينسق مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، مؤكدة أن الرئيس وفريقه المعني بالطاقة لديهم خطة قوية للحفاظ على استقرار أسعار النفط وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة وتنفيذها عند الاقتضاء.
تجاوز الخام الاميركي حاجز الـ 90 دولارا
وقفزت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي والعالمي إلى ما فوق 90 دولارا للبرميل، مع ارتفاع الأسعار الأميركية بأكثر من 12 في المائة، وذلك في ظل محدودية الإمدادات من الشرق الأوسط.
ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة في الأسابيع الأخيرة لتصل إلى مستويات لم تشهدها منذ فترة طويلة، حيث تجاوز متوسط سعر البنزين العادي الخالي من الرصاص 3.30 دولار للغالون، بينما ارتفع سعر الديزل إلى 4.26 دولار للغالون.
نهج حذر للتعامل مع اسواق الطاقة
ويتخذ البيت الأبيض نهجا حذرا في التدخل في أسواق الطاقة، خشية أن تؤدي أي استراتيجية مفرطة في التشدد إلى نتائج عكسية.
ويقول مسؤولون إن أي تدابير واسعة النطاق يجب أن يتم تقييمها بعناية، مشيرين إلى أن الخطوات الصارمة التي تفشل في خفض أسعار البنزين أو النفط الخام قد تزعزع استقرار الأسواق وتقوض الثقة وتؤدي إلى رد فعل سياسي عنيف.
وفي غضون ذلك، عبر محللون عن شكوكهم بشأن مدى قدرة البيت الأبيض على كبح الأسعار.
وناقش المسؤولون مجموعة واسعة من الخيارات، بما في ذلك إعفاء البنزين من الضرائب الاتحادية وتخفيف اللوائح البيئية المتعلقة ببنزين الصيف، مما سيسمح بخلط كميات أكبر من الإيثانول.
خيارات مطروحة لدعم الاسواق
وذكرت تقارير أن وزارة الخزانة تدرس خطة تنطوي على استخدام سوق العقود الآجلة للنفط، لكن لا توجد خطة فورية للإعلان عن هذه الخطوة.
وأمر الرئيس الامريكي بان توفر مؤسسة التمويل الدولية للتنمية الأميركية تأمينا ضد الخسائر الناجمة عن عدم الاستقرار السياسي أو الصراع في التجارة البحرية في الخليج، وجاءت هذه الخطوة بعد توقف عبور ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال في مضيق هرمز.
واستقبلت الأسواق هذه الخطوة ببعض الشك، ويتساءل المحللون عما إذا كانت الضمانات المالية وحدها قادرة على تعويض المخاطر التشغيلية والأمنية الناجمة عن تصاعد التوتر في المنطقة.
وأعلنت الإدارة الأميركية أنها ستوفر إعادة تأمين ضد الخسائر تصل إلى 20 مليار دولار في منطقة الخليج لتعزيز ثقة شركات شحن النفط والغاز.





