دعوى قضائية ضد ترمب بسبب صفقة تيك توك تثير جدلا حول الأمن القومي

دعوى قضائية ضد ترمب بسبب صفقة تيك توك تثير جدلا حول الأمن القومي

تواجه إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب أول تحد قانوني رسمي يتعلق بصفقة بيع أصول منصة "تيك توك" في الولايات المتحدة، حيث رفعت منظمة مشروع النزاهة العامة دعوى قضائية أمام محكمة الاستئناف لولاية واشنطن.

وتتهم الدعوى القضائية الإدارة الأمريكية بـ"الالتفاف" غير القانوني على التشريعات التي أقرها الكونغرس بهدف ضمان الانفصال التام عن الشركة الصينية المالكة للتطبيق.

واضافت وكالة رويترز أن الدعوى رُفعت نيابة عن مستثمرين (مهندسي برمجيات) يملكون أسهما في شركات منافسة مثل ميتا وألفابت، وتستند الدعوى إلى عدة نقاط رئيسية.

ويزعم المدعون أن الصفقة التي تمت في يناير/كانون الثاني تنتهك "قانون حماية الأمريكيين من التطبيقات التي يسيطر عليها خصوم أجانب"، الذي يفرض قطعا كاملا للعلاقة التشغيلية مع شركة "بايت دانس" الصينية.

وتشير أوراق القضية إلى أن الكيان الجديد "تيك توك يو إس دي إس" لا يزال يعتمد بشكل كلي على "خوارزمية التوصية" التي تمتلكها وتديرها الشركة الأم في الصين، مما يعني استمرار التهديد الأمني الذي جاء القانون لمنعه.

اتهامات بالمحسوبية السياسية

وافادت تقارير أن الدعوى تتهم الرئيس ترمب ووزيرة العدل بام بوندي بتجاوز السلطة عبر منح تمديدات غير قانونية للموعد النهائي للبيع الذي كان مقررا في يناير/كانون الثاني.

واضافة إلى ذلك، تزعم الدعوى أن الشركات المستثمرة في الكيان الجديد مثل "أوراكل" و"إم جي إكس" و"جنرال أتلانتيك" ساهمت بمبالغ ضخمة في الحملات السياسية لترمب أو استثمرت في أعماله الخاصة، مما يثير شبهة تضارب المصالح.

وتوضح البيانات والتقارير التقنية أن الكيان الجديد "تيك توك يو إس دي إس جوينت فينشر" يمتلك فيه المستثمرون الأمريكيون الأغلبية، لكن "بايت دانس" تحتفظ بحصة تبلغ حوالي 19.9%، وهو ما تصفه الدعوى بأنه "انفصال صوري" لا يحقق غرض القانون.

وصرح المحامي بريندان بالو من منظمة مشروع النزاهة العامة أن الهدف ليس حظر التطبيق الذي يستخدمه 200 مليون أمريكي، بل إجبار الإدارة على "إعادة التفاوض" لضمان خروج التكنولوجيا الصينية تماما من المعادلة.

واكد ترمب سابقا أن الصفقة "عظيمة للأمن القومي وتضمن بقاء التطبيق المفضل للشباب".