كشف مؤسس تطبيق سنونو، حمد الهاجري، عن استراتيجية الشركة الطموحة لدمج الذكاء الاصطناعي بشكل كامل في منظومة التوصيل، بدءا من لحظة طلب العميل وحتى وصول المنتج إليه.
ويشمل التطبيق خدمات متنوعة مثل توصيل الطعام، ومستلزمات السوبر ماركت، والأدوية خلال 20 دقيقة فقط، إضافة إلى خدمات المغاسل، وحجز تذاكر السينما، وتوصيل الورود والهدايا مع برنامج ولاء متكامل.
واوضح الهاجري، خلال استضافته في برنامج "حياة ذكية" من قمة "ويب سوميت قطر 2026"، أن الشركة تولي اهتماما كبيرا بتوظيف أحدث التقنيات لتقديم تجربة فريدة للعملاء.
الذكاء الاصطناعي في خدمة العملاء
وصف الهاجري فلسفة الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي بعبارة "أفضل ذكاء اصطناعي هو الذي لا تشعر به"، مبينا أن التطبيق يعتمد على برنامج توصيات معزز بالذكاء الاصطناعي، حيث يعرض المنتجات بناء على سلوك المستخدم.
واشار الى ان التطبيق يوفر مساعدا رقميا ذكيا باسم "جني"، مستوحى من شخصية جني الفانوس العربي الشهيرة، لمساعدة العملاء في اختيار المنتجات المناسبة من خلال الحوار الطبيعي.
وفي السياق ذاته، يستخدم سنونو تقنية "التخصيص بالذكاء الاصطناعي" المشابهة لـ"نتفليكس" في عرض المطاعم والأطباق، حيث تظهر التوصيات بناء على التفضيلات الشخصية لكل عميل.
ويتعرف الذكاء الاصطناعي على اهواء واحتياجات المستخدمين، ويحللها ويتفاعل معها بشكل ديناميكي، مما يخلق تجربة مخصصة لكل فرد دون تدخل يدوي.
الذكاء الاصطناعي واللوجستيات
وعلى الصعيد اللوجيستي، يتولى الذكاء الاصطناعي اختيار السائق الأنسب وتخصيص المسار الأسرع له بشكل تلقائي، وحتى في حال وصول السائق إلى المطعم أو المحل والطلب غير جاهز، يتدخل الذكاء الاصطناعي للاتصال بصاحب المنشأة والمساعدة في تسريع العملية.
وبين الهاجري ان ذلك يجعل كامل سلسلة التوصيل، من الضغط على الزر حتى وصول الطلب، عبارة عن منظومة ذكية متكاملة.
وفي إطار بيئة العمل الداخلية، يستخدم فريق سنونو بالكامل أدوات الذكاء الاصطناعي في أعمالهم اليومية مثل "نوشن إيه آي" و"غوغل ووركسبيس"، وتخلق هذه المنظومة المتكاملة بيئة تمكن الموظفين من العمل بأريحية وإنتاجية أعلى، وتحرر طاقاتهم للتركيز على المهام الإبداعية بدلا من المهام الروتينية.
سنونو للروبوتات
ومن جهة أخرى، أعلن الهاجري عن إطلاق شركة "سنونو روبوتكس" بالشراكة مع مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار، موضحا أن الشركة تمتلك طائرات دون طيار (درون) بنظام تشغيل تم بناؤه بالكامل في قطر، إضافة إلى روبوتات توصيل أرضي بمنظومة ذكية محلية الصنع، في خطوة تعكس طموح قطر في تطوير تكنولوجيا الروبوتات محليا.
ووصف الهاجري الروبوتات المؤنسنة بأنها المستقبل، موضحا أن دمج الذكاء الاصطناعي مع الروبوتات يخلق "عقلا" لهذا "الجسد" الميكانيكي.
واكد ان رؤية سنونو 2035 تضع هدفا طموحا بأن يتم معظم أو جميع التوصيل عبر الروبوتات أو الطائرات دون طيار، وأن تقدم الروبوتات المؤنسنة الخدمات داخل المطاعم والمحلات وحتى في الحراسة، مع طموح لجعل قطر عاصمة الروبوتات.
وحدد الهاجري 3 مواقع رئيسية مناسبة للروبوتات الأرضية في قطر: لوسيل بوليفارد ومشيرب واللؤلؤة، حيث تركز هذه المناطق على البنية التحتية الحديثة التي تسمح بحركة الروبوتات بسلاسة، في حين ستستهدف طائرات الدرون المناطق النائية مثل سيلين والشيحانية لتوفير خدمات التوصيل للقرى الصغيرة البعيدة التي يصعب الوصول إليها بالطرق التقليدية.
التوسع العربي
وعلى المستوى الإقليمي، كشف الهاجري عن طموح سنونو في التوسع عربيا لتصبح الشركة التي تعمل من صور في عُمان إلى أغادير في المغرب، وأكد أن الشركة تسعى لأن تبني شركة عربية عملاقة تصنع السيادة الرقمية في العالم العربي، في رؤية تجمع بين الطموح التكنولوجي والبعد القومي لخدمة المنطقة العربية بأكملها بتقنيات محلية متقدمة.





