مايكروسوفت تتجه نحو الاستقلال بتقنية الذكاء الاصطناعي وتطوير نماذجها الخاصة

مايكروسوفت تتجه نحو الاستقلال بتقنية الذكاء الاصطناعي وتطوير نماذجها الخاصة

في خطوة مفاجئة، أعلنت مايكروسوفت عن خطة طموحة تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يمثل تحولا جذريا في استراتيجيتها بعد سنوات من الاعتماد على شركة أوبن إيه آي.

وكشف الرئيس التنفيذي لوحدة الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت، مصطفى سليمان، عن أن الشركة بدأت بالفعل في بناء نماذجها التأسيسية الخاصة، مؤكدا أن هذا التحرك يأتي في إطار رؤية أوسع للاستقلال التقني.

واضاف سليمان أن هذه الخطوة تأتي بعد إعادة هيكلة العلاقة مع أوبن إيه آي في أكتوبر الماضي، والتي منحت مايكروسوفت حقوقا فكرية ممتدة، لكنها في الوقت نفسه سمحت لأوبن إيه آي بالمنافسة المباشرة.

وتوقع سليمان أن تشهد الوظائف المكتبية تحولا جذريا خلال الأشهر القادمة، حيث سيتم إطلاق وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على التعلم الذاتي والتنسيق المستقل داخل المؤسسات الكبرى، مشيرا إلى أن هذا سيؤثر على مهن مثل المحامين والمحاسبين ومديري المشاريع والمسوقين.

وبين سليمان أن مايكروسوفت تستثمر بكثافة في هذا المجال، حيث من المتوقع أن يصل الإنفاق على البنية التحتية ومراكز البيانات إلى 140 مليار دولار بحلول نهاية السنة المالية في يونيو 2026.

واكد سليمان أن هذه الاستثمارات ستنعكس بشكل إيجابي على الأرباح النهائية للشركة، رغم المخاوف التي أثارها بعض المستثمرين بشأن فقاعة الذكاء الاصطناعي.

واوضح سليمان أن مايكروسوفت تركز أيضا على تطوير الذكاء الخارق الطبي، بهدف إنشاء أنظمة تفوق الأطباء في التشخيص وحل أزمات نقص الكوادر الطبية.

ويرى الخبراء أن هذه الخطوة تعكس طموح مايكروسوفت في تحقيق السيادة التقنية، والتحول من مجرد الاعتماد على الشراكات إلى بناء قدراتها الذاتية في مجال الذكاء الاصطناعي.

وشدد سليمان على أهمية ضمان أن تظل أنظمة الذكاء الاصطناعي الفائقة تابعة للبشر، مؤكدا أن الأدوات مصممة لخدمة البشرية لا لتجاوزها.