أعلنت شركة ميرسك الدنماركية عن تعليق اثنتين من خدمات نقل الحاويات التابعة لها، وذلك بسبب تصاعد المخاطر الأمنية في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، الأمر الذي يبرز التأثير المتزايد للتوترات الإقليمية على سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضحت ميرسك في إشعار رسمي لعملائها اليوم الجمعة، أنها قررت إيقاف خدمة شحن تربط الشرق الأقصى بالشرق الأوسط، بالإضافة إلى خدمة أخرى تصل الشرق الأوسط بأوروبا.
وكانت ميرسك قد اتخذت بالفعل إجراءات احترازية مماثلة، حيث علقت الحجوزات من وإلى عدد من دول الخليج والشرق الأوسط، وذلك نتيجة للوضع الأمني المتوتر في المنطقة، مما أدى إلى تعطيل حركة التجارة في أحد أهم المراكز اللوجستية في العالم.
وبينت ميرسك، التي تسيطر على حصة كبيرة من أسطول الحاويات العالمي، في إشعارها، أن هذا التعليق يأتي كإجراء وقائي يهدف إلى حماية موظفيها في ظل تصاعد الصراع، وقد اتخذ هذا القرار بعد تقييم شامل للمخاطر المحتملة.
واكدت الشركة عن تعليق خدمات النقل البحري المحلية في منطقة الخليج حتى إشعار آخر، كما أعلنت عن إلغاء محطة خدمة تغطي منطقة الشرق الأوسط وشمال أوروبا، وتحديدا في ميناء جبل علي بدبي، الذي يعتبر من بين أكثر موانئ الحاويات ازدحاما في العالم خارج قارة آسيا.
ولا تزال حركة النقل عبر مضيق هرمز تشهد تباطؤا ملحوظا، حيث أثرت التوترات الإقليمية بشكل كبير على هذا الممر المائي الحيوي، وأكد مركز المعلومات البحرية المشترك، اليوم الجمعة، أن مراجعة إشارات الملاحة البحرية لم تسجل سوى عبورين تجاريين فقط خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وكشفت بيانات منصة زينتا المتخصصة في عمليات الشحن أن التوترات أدت إلى رسو عدد كبير من سفن الحاويات في الخليج، مما تسبب في ازدحام الموانئ وارتفاع تكاليف الشحن، الأمر الذي انعكس سلبا على سلاسل التوريد العالمية الممتدة من آسيا إلى أوروبا.
وحسب شبكة بلومبيرغ، تشكل هذه الاضطرابات اللوجستية تحديا كبيرا للمنطقة، حيث تعتمد مراكز الأعمال الرئيسية على التجارة والسياحة والنقل والتمويل، بالإضافة إلى مكانتها كوجهة آمنة في منطقة تشهد اضطرابات متزايدة.
ويحذر المحللون من أن استمرار هذه الاختناقات في حركة الشحن قد يؤثر سلبا على سلاسل التوريد العالمية، مما يستدعي اتخاذ تدابير عاجلة لتخفيف الآثار السلبية المحتملة.





