تتكبد أطراف النزاع خسائر اقتصادية مباشرة مع تصاعد القلق العالمي بشأن أسعار النفط والغاز وحركة الملاحة البحرية قرب مضيق هرمز.
وأظهرت خريطة تفاعلية أن الحركة البحرية شبه مشلولة مع انخفاض مرور ناقلات النفط والغاز عبر مضيق هرمز بنسبة كبيرة، مما أدى إلى تشكل تجمعات للسفن في مناطق محددة من خليج عمان والخليج.
وتأثرت مصافي النفط والمنشآت الغازية في المنطقة، مما أدى إلى تعقيد عمليات الإنتاج والتخزين نتيجة توقف حركة الناقلات وتضرر المنشآت.
وأوضحت الخريطة أيضا أن تجمعات السفن في خليج عمان والخليج العربي تأتي نتيجة القيود القانونية واللوجستية، فيما تتزايد الضغوط على إنتاج النفط والغاز مع استمرار النزاع.
أرقام صادمة
وقال رئيس القسم الاقتصادي في الجزيرة حاتم غندير إن وزارة المالية الإسرائيلية تقدر تكلفة الأسبوع الواحد من الحرب بحوالي 3 مليارات دولار، في ظل معاناة تل ابيب من تداعيات الحرب وعجز في الموازنة وارتفاع في المديونية.
وأضاف غندير أن الحرب تكلف الولايات المتحدة يوميا بين مليار وملياري دولار حسب شدة العمليات والأدوات المستخدمة، إضافة إلى آلاف القوات العسكرية المنتشرة في المنطقة.
وذكر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن أن تكلفة الحرب تبلغ يوميا نحو 891.4 مليون دولار، مع توقع انخفاض التكاليف عند استخدام ذخائر أرخص وتراجع إطلاق الصواريخ.
ولا تشمل هذه الأرقام التداعيات على الاقتصاد العالمي، حيث يشير معهد التمويل الدولي إلى أن أسعار النفط عند 80 دولارا للبرميل قد تكبد الاقتصاد العالمي خسائر كبيرة من إجمالي الناتج المحلي، في حين سيصل التأثير إلى نسبة أكبر إذا ارتفعت الأسعار.
وبلغة الأرقام، تأثرت الأسواق مباشرة، إذ ارتفع خام برنت إلى مستوى لم تشهده منذ اشهر، فيما سجل الغاز الأوروبي ارتفاعا ملحوظا خلال أسبوع.
وقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت اليوم بنسبة ملحوظة لتصل إلى مستوى معين، في حين شهدت أسعار الغاز الأوروبي زيادة إضافية، مع توقعات بأن تتجاوز نسب ارتفاع العقود الآجلة نسبة معينة خلال هذا الأسبوع.
بدوره، أكد كيث بويفيلد، وهو باحث في مركز الدراسات السياسية والاقتصادية في لندن، أن استمرار النزاع سيضاعف الخسائر على الاقتصاد العالمي، خصوصا على سلاسل الإمداد والتضخم.
وأوضح بويفيلد أن الدول الآسيوية المستوردة للنفط ستتأثر بشكل خاص، في حين قد يستفيد الاقتصاد الأوروبي من المخزون الاحتياطي.
وتوقع الباحث الاقتصادي أن عودة الوضع الطبيعي للأسعار ممكنة إذا انتهت الحرب خلال شهر، فيما قد تتضاعف المخاطر الاقتصادية إذا استمر النزاع لفترة أطول.
ومنذ مدة، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات، أسفرت عن خسائر بشرية، وترد طهران بإطلاق صواريخ، إضافة إلى استهداف ما تصفها بـ "مصالح أمريكية"، وهذا أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وتضرر مرافق مدنية.





