حذر مسؤول كبير في البنك المركزي الأوروبي من المخاطر التي تواجه بنوك منطقة اليورو نتيجة تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.
وبين بيدرو ماتشادو في مقابلة صحفية أن التهديد المباشر على البنوك نتيجة انكشافها على مناطق النزاع لا يزال محدودا، واكد أن البنوك قادرة على استيعاب الخسائر المحتملة، موضحا أن انكشافها المباشر على إيران وإسرائيل لا يتجاوز 0.7 بالمئة من رأس المال الأساسي للأصول، وحتى مع احتساب الانكشاف على دول الخليج المجاورة، فإن النسبة تقل عن 1 بالمئة من إجمالي أصول الكيانات الخاضعة لرقابة البنك، والتي تقدر بنحو 27.8 تريليون يورو.
مخاطر الحرب الاقتصادية
واضاف ماتشادو أن الاطمئنان بشأن الانكشاف المباشر لا يعني غياب الخطر، فالتهديد الحقيقي يكمن في التداعيات الاقتصادية الكلية التي قد تنجم عن الحرب، مبينا أن استمرار الصراع يهدد استقرار أسعار الطاقة، مما قد يؤدي إلى موجة تضخم جديدة وتباطؤ في النشاط الاقتصادي بمنطقة اليورو.
واشار ماتشادو إلى أن هذا قد يؤدي إلى ركود وارتفاع معدلات البطالة، موضحا أن تضرر المقترضين وقدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم نتيجة الانكماش الاقتصادي يمثل خطرا على ميزانيات المصارف.
توريق المخاطر تحت المجهر
وفي سياق منفصل، حذر ماتشادو من عمليات توريق المخاطر داخل أوروبا، رغم تقليله من تأثير اضطرابات الائتمان في الولايات المتحدة على المقرضين الأوروبيين، وأوضح أن هذه العمليات، التي تنقل فيها البنوك محافظ مخاطرها إلى مستثمرين خارجيين باستخدام المشتقات المالية، شهدت نموا سريعا بنسبة 85 بالمئة خلال النصف الأول من عام 2024.
واكد ماتشادو أن البنك المركزي الأوروبي يراقب هذه الأدوات لضمان عدم تهديدها للنظام المصرفي عبر قنوات تمويل غير مباشرة، كاشفا عن جمع بيانات تفصيلية حول هذه المعاملات للحصول على رؤية شاملة للمخاطر الخفية قبل تحولها إلى أزمات.





