تواجه الهند تحديات متزايدة في تأمين إمدادات الغاز الطبيعي لمصانعها، وذلك في أعقاب اضطرابات الشحن بمنطقة الخليج، وأعلنت شركة غيل الهندية أنها بصدد تقييم إمكانية خفض إمداداتها من الغاز الطبيعي لعملائها.
وكشفت الشركة عن تلقيها إخطاراً بـ«القوة القاهرة» من موردها طويل الأجل، شركة بترونت إل إن جي، نتيجة للقيود المفروضة على حركة السفن في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.
تأثير الصراعات الإقليمية على إمدادات الطاقة
وأظهرت التطورات الأخيرة أن الحرب الدائرة في المنطقة تسببت في اضطراب حاد في شحنات الوقود القادمة من منطقة الخليج، مما أثر بشكل مباشر على واردات الهند من الغاز الطبيعي المسال، والتي تُعد قطر موردها الرئيسي، وأدت الهجمات التي طالت سفناً في المنطقة إلى شبه توقف لحركة عبور ناقلات النفط والغاز المسال عبر مضيق هرمز.
تداعيات إعلان «القوة القاهرة»
وأوضحت شركة غيل في بيان للبورصة أن مخصصاتها من الغاز الطبيعي المسال من شركة بترونت قد خُفضت إلى الصفر اعتبارا من الرابع من مارس، مشيرة إلى أنه لا يمكن في الوقت الحالي تحديد الحجم الكامل للتأثيرات المحتملة لهذه القوة القاهرة، ومن جهة أخرى طمأنت الشركة عملاءها بأن إمدادات الغاز من مصادر وموردين آخرين لم تتأثر حتى الآن.
وكانت شركة بترونت، أكبر مستورد للغاز في الهند، قد أصدرت يوم الأربعاء إخطاراً بـ«القوة القاهرة» لكل من موردها «قطر للطاقة» والمشترين المحليين مثل غيل وشركة نفط الهند، بعد أن تعذر على ناقلاتها الوصول إلى محطة التحميل في راس لفان بقطر.
وجاء هذا التحرك بعد تقارير أفادت يوم الثلاثاء بأن شركتي غيل ونفط الهند قد بدأتا بالفعل في تقليص إمدادات الغاز الموجهة لعملائهما من القطاع الصناعي لمواجهة النقص الحالي.
يذكر أن الهند استوردت نحو 27 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال خلال العام المالي 2024/2025، وهو ما يغطي نحو نصف استهلاكها الإجمالي من الغاز، وتستحوذ قطر على الجزء الأكبر من هذه الواردات، مما يضع الهند أمام تحد كبير لتأمين احتياجاتها في ظل هذه التوترات.
-
-
-
-
هاباج لويد تفعل إجراءات طوارئ لشحنات الخليج2026-03-06 -
