حرب الشرق الاوسط تهدد صناعة الرقائق العالمية

حرب الشرق الاوسط تهدد صناعة الرقائق العالمية

حذر نائب في الحزب الحاكم بكوريا الجنوبية، اليوم الخميس، من أن أي حرب في الشرق الأوسط قد تعرقل إمدادات المواد الأساسية اللازمة لتصنيع أشباه الموصلات، وذلك مع استمرار التوترات في المنطقة.

وقال كيم يونغ باي، عقب اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين من شركات مثل سامسونغ إلكترونيكس وهيئات تجارية، إن صناعة الرقائق في كوريا الجنوبية تشعر بالقلق من أن يؤدي استمرار الصراع إلى ارتفاع تكاليف وأسعار الطاقة.

واشار في مؤتمر صحافي إلى احتمال توقف إنتاج أشباه الموصلات إذا تعذر الحصول على بعض المواد الأساسية من الشرق الأوسط، مستشهدا بالهيليوم كمثال، فالهيليوم ضروري للتحكم في الحرارة أثناء تصنيع الرقائق، ولا توجد له بدائل عملية حاليا، كما ينتج فقط في عدد محدود من الدول، وتعد قطر من أبرز المنتجين.

وتاتي هذه التحذيرات في ظل أزمة اختناقات الإمدادات التي يعاني منها مصنعو الرقائق نتيجة الطلب المتزايد من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مما اثر على إمدادات الصناعات الأخرى، بما في ذلك الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والسيارات.

وقالت شركة إس كيه هاينكس الكورية الجنوبية في بيان إنها ضمنت منذ فترة طويلة سلاسل إمداد متنوعة ومخزونا كافيا من الهيليوم، لذا فان تاثير الأزمة على الشركة يكاد يكون معدوما.

واعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة (تي إس إم سي) أنها لا تتوقع أي تاثير كبير في الوقت الحالي، وستواصل مراقبة الوضع من كثب.

واضافت غلوبال فاوندريز أنها على اتصال مباشر مع الموردين والعملاء والشركاء في المنطقة، وأن خطط التخفيف جاهزة.

وذكرت وزارة الصناعة الكورية الجنوبية أن البلاد تعتمد بشكل كبير على الشرق الأوسط في 14 مادة أخرى ضمن سلاسل توريد الرقائق، بما في ذلك البروم ومعدات فحص الرقائق، غير أن العديد منها يمكن الحصول عليه محليا أو من أسواق أخرى.

تاثير الأزمة على مراكز البيانات

وحذر قطاع صناعة الرقائق في كوريا الجنوبية من أن الأزمة قد تعرقل خطط شركات التكنولوجيا الكبرى لبناء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط على المدى الطويل، مما سيؤثر سلبا على الطلب على الرقائق.

واعلنت أمازون يوم الاثنين أن بعض مراكز بياناتها في الإمارات العربية المتحدة والبحرين تاثر جراء غارات جوية بطائرات مسيرة، مما أثار تساؤلات حول وتيرة توسع شركات التكنولوجيا الكبرى في المنطقة.

وتسعى شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة، مثل مايكروسوفت وإنفيديا، إلى جعل الإمارات العربية المتحدة مركزا إقليميا للحوسبة القائمة على الذكاء الاصطناعي اللازمة لتشغيل خدمات مثل تشات جي بي تي.