نيكي يرتفع وسط تعافي الأسهم اليابانية رغم مخاوف الشرق الأوسط

نيكي يرتفع وسط تعافي الأسهم اليابانية رغم مخاوف الشرق الأوسط

ارتفعت الأسهم اليابانية في تعاملات اليوم، وذلك في محاولة لتعويض الخسائر التي تكبدتها على مدار ثلاث جلسات متتالية، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

ورغم هذا الارتفاع، الا ان المكاسب لم تكن كافية لتغطية كامل الخسائر السابقة، اذ صعد مؤشر نيكي بنسبة 1.9 بالمئة ليغلق عند مستوى 27806.55 نقطة، بعد ان سجل ارتفاعا اكبر في وقت سابق من الجلسة وصل الى 4.4 بالمئة.

كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة مماثلة بلغت 1.9 بالمئة، مسجلا 2.67 3 نقطة، وذلك بعد صعوده بنحو 4 بالمئة في وقت سابق.

وكان مؤشر نيكي قد انخفض الى ادنى مستوى له في شهر خلال تعاملات يوم الاربعاء، وذلك ضمن موجة بيع واسعة النطاق شهدتها أسواق الأسهم الآسيوية، متراجعا بنسبة 7.8 بالمئة خلال الجلسات الثلاث الماضية، حيث قام المستثمرون ببيع الأصول ذات المخاطر العالية وسط تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، بالاضافة الى عمليات جني الأرباح بعد بلوغ المؤشر مستويات قياسية.

وقال شوتارو ياسودا محلل الأسواق في مختبر توكاي طوكيو للأبحاث، ان السوق كانت تبدو مفرطة النشاط عندما كانت أسعار الأسهم ترتفع بشكل حاد حتى وقت قريب، بغض النظر عن الإطار الزمني، ولكن بعد التراجع الحاد، بدأ هذا الشعور قصير المدى بالتلاشي.

وشهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعا ملحوظا، وسط انخفاض في سندات الخزانة الامريكية، ما يشير الى انتعاش مبدئي في شهية المخاطرة التي تضررت بشدة جراء تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.

وساهمت الشركات الكبرى العاملة في مجال أشباه الموصلات في رفع مؤشر نيكي، فقد ارتفع سهم شركة ادفانتست المختصة في معدات اختبار الرقائق بنسبة 4.2 بالمئة، كما ارتفع سهم شركة طوكيو إلكترون المختصة في تصنيع آلات تصنيع الرقائق بنسبة 2.5 بالمئة.

وارتفع سهم مجموعة سوفت بنك، وهي تكتل تكنولوجي واستثماري، بنسبة 4.3 بالمئة.

وقفز مؤشر شركات استكشاف الطاقة بنسبة 6.8 بالمئة، وسجلت شركة إنبكس المختصة في استكشاف النفط والغاز أعلى مستوى إغلاق لها على الإطلاق.

في المقابل تراجعت أسهم شركات الطيران، حيث خسرت شركة إيه إن إيه هولدينغز كبرى شركات الطيران في اليابان 0.7 بالمئة، وانخفض سهم منافستها الخطوط الجوية اليابانية بنسبة 1.1 بالمئة، وسط استمرار المخاوف بشأن التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط.

وبلغ عدد الشركات الرابحة في مؤشر نيكي 176 شركة مقابل 48 شركة خاسرة.

وارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية، مع تقييم المستثمرين المخاطر المحتملة لارتفاع التضخم وتوقعات رفع أسعار الفائدة، بعد أن دفع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط أسعار النفط إلى ارتفاع حاد.

وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاما بمقدار 4.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.395 بالمئة، بينما ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.145 بالمئة.

وقال ميكي دين كبير استراتيجيي أسعار الفائدة اليابانية في شركة إس إم بي سي نيكو للأوراق المالية في مذكرة، ان الوضع في الشرق الأوسط قد يصبح عاملا يدفع إلى بيع السندات، ومع ذلك ونظرا إلى التقييمات الجذابة نسبيا في السندات طويلة الأجل جدا وظروف العرض والطلب الأشد صرامة فمن المرجح أن يكون مجال ارتفاع العوائد محدودا.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاما بمقدار 4 نقاط أساس ليصل إلى 3.000 بالمئة، وارتفع عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.600 بالمئة.

وشهدت آجال استحقاق سندات الحكومة اليابانية الأخرى نشاطا طفيفا في تداولات الصباح، فقد بلغ عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاما وهو أطول أجل استحقاق في اليابان 3.57 بالمئة، وبقي عائد السندات لأجل عامين وهو الأعلى تأثرا بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان دون تغيير عند 1.23 بالمئة.

وانخفضت عوائد سندات الحكومة اليابانية قصيرة الأجل يوم الأربعاء، مع تراجع توقعات المستثمرين رفع أسعار الفائدة مبكرا في أعقاب العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران.