وكالة فيتش تؤكد: البنوك السعودية تتمتع بصلابة مالية رغم التحديات الإقليمية

وكالة فيتش تؤكد: البنوك السعودية تتمتع بصلابة مالية رغم التحديات الإقليمية

أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني في تقرير حديث لها متانة القطاع المصرفي السعودي وقدرته على مواجهة التحديات الإقليمية.

وبينت الوكالة أن البنوك السعودية تتمتع بمؤشرات مالية قوية وسيولة وفيرة ورأسمال ضخم يحميها من الصدمات الخارجية.

واضافت أن هذه العوامل تجعل البنوك السعودية أقل عرضة لتأثيرات الصراعات الإقليمية بما في ذلك التوترات الأخيرة مع إيران.

واوضحت الوكالة أن قوة رؤوس الأموال والاحتياطيات النقدية لدى البنوك السعودية تحد من تأثير أي تصعيد إقليمي على تصنيفاتها الائتمانية.

وذكرت فيتش أن الصراع الإقليمي قد يزيد من صعوبة إصدار الديون من قبل الشركات الخليجية في الأسواق العالمية.

واشارت إلى أن ذلك قد يدفع البنوك للاعتماد بشكل أكبر على الأسواق المحلية ذات التكلفة الأعلى مما يرفع تكاليف التمويل أو يبطئ نمو القروض.

واكدت الوكالة أن القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي لا يواجه مخاطر ائتمانية كبيرة في الوقت الحالي نتيجة للصراعات الإقليمية.

وبينت أن التصنيفات الائتمانية للبنوك الخليجية تعتمد بشكل أساسي على الدعم السيادي الذي تتلقاه من حكوماتها.

واضافت فيتش أن التصنيفات السيادية للدول الخليجية لديها هامش كاف لتحمل صراع إقليمي قصير الأمد بفضل الأصول الضخمة التي تحميها من أي انقطاع مؤقت في عائدات النفط والغاز.

المخاطر المحتملة من وجهة نظر فيتش

وحذرت فيتش من أن أي ضرر دائم للبنية التحتية للطاقة أو استمرار الأعمال العدائية لفترة طويلة قد يشكل تهديدا للتصنيفات الائتمانية.

واشارت إلى أن التوجه طويل الأمد واستقرار الحكومة الإيرانية غير واضحين وقد يكون لهما آثار سلبية أو إيجابية على التصنيفات السيادية.

ولفتت الوكالة إلى أن المخاطر الجيوسياسية لطالما كانت عاملا مهما في تحديد الجدارة الائتمانية لمصدري السندات في دول الخليج بما في ذلك البنوك.

واكدت أن قوة الظروف التشغيلية مثل نمو القطاعات غير النفطية وثقة الجمهور بالمنطقة تعد عوامل بالغة الأهمية للحفاظ على التصنيفات الائتمانية للبنوك.

أداء البنوك السعودية القوي

واشارت فيتش في تقرير سابق إلى أن البنوك السعودية حافظت على أوضاع ائتمانية قوية مع مؤشرات مالية أقل حساسية للتباطؤ الاقتصادي مقارنة بنظرائها في دول الخليج.

وذكرت أن البيئة التشغيلية في المملكة لا تزال مواتية وهو ما انعكس في تقييمها عند "بي بي بي+" وهو الأعلى في منطقة الخليج إلى جانب الإمارات.

وبينت أن هذا التقييم مدعوم بالإنفاق الحكومي المستمر وتقدم برامج التنويع الاقتصادي ونمو الأنشطة غير النفطية في إطار رؤية 2030 إضافة إلى التقدم في تنفيذ المشروعات العملاقة.

كما اظهر التقرير أن البنوك السعودية الكبرى أعلنت عن نتائج مالية تجاوزت متوسط توقعات المحللين مدعومة بنمو النشاط التشغيلي.

واضافت أن هذا النمو شمل ارتفاع صافي دخل التمويل والاستثمار وتحسن الدخل من رسوم الخدمات المصرفية وتحويل العملات الأجنبية إضافة إلى زيادة إجمالي الدخل من الاستثمارات.

استقرار التصنيفات الائتمانية

واشار التقرير إلى أن هذه المؤشرات تعكس قدرة البنوك السعودية على الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تباطؤ طفيف في نمو القروض.

واكد أن استمرار الإنفاق الحكومي وتنفيذ مشروعات رؤية 2030 يسهمان في تعزيز البيئة التشغيلية ودعم التصنيفات الائتمانية على المدى الطويل.

وترى فيتش بناء على هذه المؤشرات أن البنوك السعودية مجهزة جيدا لمواجهة أي تقلبات قصيرة الأمد في الأسواق المالية.

واكدت أن السيولة القوية والاحتياطيات الرأسمالية ستساعد في الحد من أي تأثيرات محتملة نتيجة الصراعات الإقليمية شريطة ألا يتجاوز الصراع مدة قصيرة ولا يضر بالبنية التحتية للطاقة.