توقعات نمو الاجور في بريطانيا تستقر عند ادنى مستوى لها

توقعات نمو الاجور في بريطانيا تستقر عند ادنى مستوى لها

أظهر استطلاع حديث نشره بنك إنجلترا استقرار توقعات أصحاب العمل البريطانيين لنمو الأجور عند أدنى مستوياتها منذ أربع سنوات تقريبا خلال شهر فبراير الماضي، وذلك في إطار متابعة البنك لمزيد من المؤشرات التي تدل على تباطؤ ضغوط الأجور قبل أي خفض محتمل لأسعار الفائدة.

وأظهر استطلاع لجنة صناع القرار الشهري الذي نشر يوم الخميس أن توقعات نمو الأجور للعام المقبل بقيت عند 3.6 في المائة على أساس متوسط متحرك لثلاثة أشهر، وهو أدنى مستوى لها منذ بدء هذه السلسلة من الاستطلاعات في عام 2022.

كما بين الاستطلاع تراجع توقعات الشركات بشأن الزيادة في أسعارها خلال الأشهر الـ 12 المقبلة لتمثل انخفاضا طفيفا بمقدار 0.1 نقطة مئوية لتصل إلى 3.4 في المائة خلال الفترة المنتهية في فبراير.

وأشارت الشركات إلى أنها تتوقع زيادة طفيفة في عدد موظفيها بنسبة 0.1 في المائة خلال العام المقبل.

ويراقب بنك إنجلترا نمو الأجور عن كثب لتقييم استمرار ضغوط التضخم في الاقتصاد، ومن المتوقع أن يبقي أسعار الفائدة عند 3.75 في المائة هذا الشهر بعد تثبيتها في فبراير.

وقلص المستثمرون توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة هذا العام، ويتوقعون خفضا واحدا فقط بمقدار ربع نقطة مئوية في ظل استمرار الحرب وتأجيجها المخاوف بشأن التضخم.

يذكر أن استطلاع بنك إنجلترا أجري قبل اندلاع الصراع الأخير.

قطاع الانشاءات يواصل أطول فترة انكماش

على صعيد اخر أظهر مسح نشر يوم الخميس أن نشاط قطاع الإنشاءات في بريطانيا انكمش للشهر الرابع عشر على التوالي في فبراير، مسجلا أطول فترة تراجع له منذ الأزمة المالية العالمية على الرغم من تحسن تفاؤل قطاع الأعمال.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الإنشاءات الصادر عن ستاندرد اند بورز جلوبال إلى 44.5 نقطة في فبراير بعد أن سجل 46.4 نقطة في يناير، وبقي الرقم أقل بكثير من مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش وجاء أقل من متوسط توقعات الاقتصاديين البالغ 47 نقطة.

وأوضح تيم مور مدير الشؤون الاقتصادية في ستاندرد اند بورز جلوبال أن التراجع الحاد في بناء المساكن كان العامل الرئيسي وراء ضعف نشاط البناء في فبراير مدفوعا بتباطؤ السوق والطقس الممطر الاستثنائي وارتفاع ضغوط التكاليف منذ يوليو 2025.

وتراجع المؤشر الفرعي لبناء المساكن للشهر الثامن على التوالي إلى 37 نقطة، كما انخفض نشاط الهندسة المدنية والتجارية.

ويأتي هذا الانكماش في الوقت الذي تسعى فيه حكومة رئيس الوزراء لبناء 1.5 مليون منزل خلال فترة ولايتها، وهو معدل لم يتحقق منذ السبعينات.

ويتعارض ضعف قطاع البناء الذي أسهم بأكثر من 6 في المائة من الناتج الاقتصادي البريطاني في 2025 مع صورة أكثر تفاؤلا لقطاع الخدمات، حيث بلغ مؤشر مديري المشتريات لجميع القطاعات 52.9 نقطة في فبراير مقابل 53.1 نقطة في يناير وهو الأعلى منذ اغسطس 2024.