قفزة اسهم الصين وهونغ كونغ بعد تعهد بكين بدعم التكنولوجيا والابتكار

قفزة اسهم الصين وهونغ كونغ بعد تعهد بكين بدعم التكنولوجيا والابتكار

شهدت اسهم الصين وهونغ كونغ انتعاشا ملحوظا، تماشيا مع الاسواق الاسيوية، مدفوعة بتخفيف المخاوف بشان حرب الشرق الاوسط، اذ عزز المستثمرون رهاناتهم على اسهم شركات التكنولوجيا الصينية، بعد تعهد بكين بتعميق الاستثمار في الابتكار.

لكن اسعار السندات الصينية واليوان لم تشهد تغيرا يذكر، حيث حددت الصين هدفها للنمو الاقتصادي لعام 2026 عند 4.5 الى 5 في المائة، وهو اقل من العام الماضي، واشارت الى عدم رغبتها في تقديم حوافز مالية او نقدية كبيرة.

وقال يوان يويوي، مدير الصناديق في شركة ترينيتي سينرجي للاستثمارات في هونغ كونغ، ان السياسات التي كشف عنها في الجلسة الافتتاحية للبرلمان الصيني معتدلة بشكل عام، ولا تتضمن خطوات حاسمة.

واضاف انه في حين ان انتعاش الاسواق العالمية قد حفز مكاسب الصين، فان حالة عدم اليقين المحيطة بالصراع الايراني ستستمر في التاثير سلبا على المعنويات.

واغلق مؤشر سي اس اي 300 الصيني للاسهم القيادية مرتفعا بنسبة 1 في المائة، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنحو 0.6 في المائة، وصعد مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ، الذي سجل ادنى مستوى له في شهرين يوم الاربعاء، بنسبة تصل الى 1.9 في المائة قبل ان يتراجع عن معظم مكاسبه بعد الظهر.

ولم تشهد اسعار السندات الحكومية الصينية لاجل 10 سنوات تغيرا يذكر، واستقر سعر صرف اليوان عند 6.8956 يوان للدولار الاميركي عند الساعة 07:05 بتوقيت غرينتش، وارتفعت الاسهم الاسيوية يوم الخميس، مما يشير الى انتعاش مبدئي في شهية المخاطرة التي تضررت بشدة جراء تصاعد الحرب في الشرق الاوسط.

وتعهدت الصين، بتعميق استثماراتها في الصناعات التكنولوجية المتقدمة والابتكار العلمي، مؤكدة اهميتها في تعزيز الامن القومي والاكتفاء الذاتي في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والتنافس مع الولايات المتحدة.

وقفزت اسهم شركات الذكاء الاصطناعي وشركات تصنيع الرقائق الالكترونية وشركات التكنولوجيا الحيوية الصينية بعد تعهد الحكومة بدعم هذه الصناعات الاستراتيجية الناشئة.

وقال ليو تشنغي، كبير الاقتصاديين في شركة اب رايت لادارة الاصول: ان رسالة السياسة واضحة وجلية، ستركز الصين على التقدم التكنولوجي وتوسيع الطلب المحلي.

واعلنت الصين عزمها بناء مجتمع صديق للامومة خلال السنوات الخمس المقبلة، متعهدة بمعالجة المخاوف المتعلقة بالتوظيف والتعليم والرعاية الصحية والدخل.

لكن اسهم الشركات الصينية المرتبطة بالاستهلاك تراجعت، مما يعكس شكوك المستثمرين حول قدرة بكين على تعزيز الطلب المحلي، وفي سياق متصل، ارتفعت اسهم قطاع الدفاع بنسبة 0.4 في المائة، متخلفة عن اداء السوق بشكل عام، وذلك بعد اعلان الصين زيادة بنسبة 7 في المائة في الانفاق الدفاعي لعام 2026.

كما تراجعت اسهم العقارات في ظل غياب اجراءات تحفيزية قوية لدعم هذا القطاع المتعثر.

وقال ماركو صن، كبير محللي الاسواق المالية في بنك ام يو اف جي، ان المؤشرات السياسية تدل على ان السياسة النقدية ستركز على دعم قطاعات الاقتصاد الجديد، لا سيما الذكاء الاصطناعي والصناعات ذات الصلة، من خلال خفض تكاليف التمويل وتقديم دعم ائتماني موجه، بدلا من التحفيز الشامل.