تراجعت سندات الخزانة الامريكية لليوم الرابع على التوالي، وسط مخاوف المستثمرين المتزايدة من ان ارتفاع اسعار الطاقة الناتج عن التوترات في الشرق الاوسط سيؤدي الى تغذية الضغوط التضخمية، ويقوض توقعات خفض اسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وقفز عائد سندات الخزانة الامريكية القياسية لاجل عشر سنوات بما يصل الى خمس نقاط اساس خلال التداولات الاسيوية، مسجلا اعلى مستوى له في ثلاثة اسابيع عند 4.1310 في المائة، ليرتفع اجمالا بنحو 17 نقطة اساس منذ بداية الاسبوع، وفق رويترز.
وفي الوقت نفسه، ارتفع عائد السندات لاجل عامين بنحو نقطتي اساس ليصل الى 3.5640 في المائة، بعد ان سجل مكاسب تجاوزت 18 نقطة اساس خلال الاسبوع الحالي، وتتحرك اسعار السندات في الاتجاه المعاكس لعوائدها.
وقلص المستثمرون رهاناتهم على مزيد من التيسير النقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، مما ابقى اسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في وقت تعطلت فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي، الامر الذي دفع المستثمرين الى اعادة التركيز سريعا على مخاطر عودة التضخم.
وقال خوسيه توريس، كبير الاقتصاديين في شركة انتراكتيف بروكرز: "في الوقت الراهن، قد يعود معدل التضخم المقاس بمؤشر اسعار المستهلك في الولايات المتحدة الى مستويات مرتفعة اذا لم تتراجع اسعار النفط الخام بشكل حاد في المستقبل القريب".
ومن المرجح ان يؤدي تباطؤ تراجع التضخم الى مزيد من الضغوط على اسواق السندات والاسهم، اذ كان التفاؤل بامكانية خفض اسعار الفائدة في ظل تراجع ضغوط التكاليف هو العامل الرئيسي وراء ارتفاع مؤشرات الدخل الثابت والاسهم الدورية في مطلع عام 2026.
ويتوقع المتداولون حاليا ان تبلغ احتمالية خفض الاحتياطي الفيدرالي لاسعار الفائدة في يونيو نحو 34 في المائة فقط، مقارنة بنحو 46 في المائة قبل اسبوع، وفقا لاداة فيد ووتش.
وتشير العقود الاجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي الى توقعات بتيسير نقدي يزيد قليلا على 40 نقطة اساس بحلول نهاية العام، وجاء هذا التراجع في توقعات خفض الفائدة عقب صدور بيانات اقتصادية امريكية قوية يوم الاربعاء، اظهرت ارتفاع نشاط قطاع الخدمات الى اعلى مستوى له في اكثر من ثلاث سنوات ونصف خلال شهر فبراير، مدفوعا بزيادة قوية في الطلب.
-
-
-
الاسهم الاسيوية تنتعش بقوة وسط تفاؤل حذر2026-03-05 -
-
