قفزة كبيرة لاسعار النفط عالميا مع تصاعد التوترات في الشرق الاوسط

قفزة كبيرة لاسعار النفط عالميا مع تصاعد التوترات في الشرق الاوسط

شهدت أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا اليوم، وذلك وسط تزايد المخاوف بشأن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول، وهو الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية، ويعزى هذا الارتفاع إلى الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تعرقل تدفقات النفط والغاز من منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى ذلك، يظل المعروض النفطي محدودا بسبب خفض بعض منشآت الإنتاج لمستوياتها.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.05 بالمئة، ليصل إلى 83.07 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 2.60 بالمئة، مسجلا 76.60 دولار، ويعكس هذا الارتفاع القلق المتزايد في الأسواق العالمية بشأن إمدادات الطاقة.

واتسع نطاق الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن استهدف هجوم أميركي سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، وفي المقابل، دعم جمهوريون في مجلس الشيوخ الحملة العسكرية التي أمر الرئيس الامريكي بشنها على إيران.

وصوت الجمهوريون ضد مشروع قرار كان يهدف إلى وقف الحرب واشتراط الحصول على تفويض من الكونجرس قبل شن أي أعمال قتالية، ما يزيد من حدة التوتر السياسي والعسكري في المنطقة.

وقال مسؤولون إن العراق، ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة أوبك، خفض إنتاجه بنحو 1.5 مليون برميل يوميا بسبب نقص أماكن التخزين ووقف طريق حيوي للتصدير، ويؤثر هذا الخفض في الإنتاج على المعروض العالمي من النفط، ويزيد من الضغط على الأسعار.

وأعلنت قطر، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في الخليج، حالة القوة القاهرة على صادرات الغاز، وقالت مصادر إن العودة إلى مستويات الإنتاج الطبيعية قد تستغرق شهرا على الأقل، ويثير هذا الإعلان مخاوف بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال، ويزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.

وتوقفت حركة الشحن عبر مضيق هرمز بصورة شبه كاملة لليوم الخامس على التوالي، وذلك خلال الحرب على إيران وما أعقب ذلك من رد إيراني، ويعد مضيق هرمز ممرًا رئيسيًا لما يقرب من خُمس استهلاك الطاقة العالمي، وتوقفه يؤثر بشكل كبير على إمدادات الطاقة العالمية.

وبين جيه بي مورجان في مذكرة للعملاء أن إيران أحجمت عن استهداف معظم البنية التحتية الحيوية للطاقة، لكنها أبقت مخاطر الشحن عند مستويات مرتفعة للغاية، موضحا أن تقديراته تشير إلى أن نحو 329 ناقلة نفط عالقة في الخليج، ويشير ذلك إلى أن التوترات في المنطقة لا تزال تشكل تهديدا كبيرا لإمدادات الطاقة.

واضاف ان طاقات التخزين في دول مجلس التعاون الخليجي والأسعار السائدة للطاقة عاملان يقيدان مدة الحملة الأميركية، ويوضح ذلك أن هناك عوامل تحد من قدرة الولايات المتحدة على الاستمرار في حملتها العسكرية لفترة طويلة.