اظهر مسح حديث نموا ملحوظا في قطاع الخدمات البريطاني خلال شهر فبراير، وسط استمرار تحديات تسريح العمال وضغوط الاسعار، الامر الذي يثير قلق بنك انجلترا قبل قراره المرتقب بشان اسعار الفائدة.
وانخفض مؤشر مديري المشتريات للخدمات في المملكة المتحدة، الصادر عن مؤسسة ستاندرد اند بورز غلوبال، بشكل طفيف الى 53.9 نقطة في فبراير، مقارنة باعلى مستوى له خلال خمسة اشهر في يناير عند 54.0 نقطة، الا ان هذا الانخفاض جاء متوافقا مع القراءة الاولية، وتشير قراءات مؤشر مديري المشتريات التي تتجاوز 50 نقطة الى نمو النشاط الاقتصادي، فيما تعكس القراءات دون هذا المستوى الانكماش.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يجمع بين مسح الخدمات ونمو قطاع التصنيع، الى 53.7 نقطة في فبراير، مسجلا اعلى مستوى له منذ اغسطس 2024، وذلك بعد يوم من اعلان وزيرة المالية راشيل ريفز امام البرلمان توقعاتها الاقتصادية وموازنة جديدة تضمنت توقعات بزيادة البطالة هذا العام، وهو ما اكدته بيانات مؤشر مديري المشتريات.
وقال تيم مور، مدير الشؤون الاقتصادية في مؤسسة ستاندرد اند بورز غلوبال ماركت انتليجنس، ان بيانات فبراير اشارت الى انخفاض ملحوظ في اعداد الموظفين، على الرغم من استمرار الانتعاش في النشاط التجاري، وتعكس خسائر الوظائف جهود الشركات المستمرة لتعزيز الانتاجية والتخفيف من ضغوط ارتفاع تكاليف المدخلات.
واشار المسح على نطاق واسع الى ارتفاع تكاليف الرواتب كاحد الاسباب الرئيسة لزيادة معدل التضخم الاجمالي لتكاليف المدخلات، وانخفض التوظيف للشهر السابع عشر على التوالي وفقا للمؤشر المركب، وهو اطول انخفاض متواصل منذ عام 2010، ومن المتوقع ان يرتفع الحد الادنى للاجور في بريطانيا بنسبة 4.1 في المائة ليصل الى 12.71 جنيها استرلينيا في الساعة ابتداء من ابريل، بعد ارتفاعه بنسبة 6.7 في المائة العام الماضي.
وفي فبراير، ارتفعت تكاليف مدخلات شركات الخدمات بابطا وتيرة لها منذ نوفمبر، بينما ارتفعت الاسعار التي تفرضها الشركات باسرع وتيرة لها منذ اغسطس، ويراقب بنك انجلترا، المتوقع ان يبقي اسعار الفائدة عند 3.75 في المائة هذا الشهر من كثب تضخم اسعار الخدمات، لدراسة وتيرة خفض تكاليف الاقتراض المستقبلية.
كما خفض المستثمرون يوم الثلاثاء رهاناتهم على خفض بنك انجلترا لاسعار الفائدة هذا العام، مع تزايد المخاوف من ان يؤدي الصراع في الشرق الاوسط الى تاجيج التضخم، وتراجعت ثقة قطاع الخدمات في فبراير، رغم ان بعض المشاركين في الاستطلاع اشاروا الى تاثير ايجابي لانخفاض الطلب على الاسعار.





