كشف خبراء التقنية عن استراتيجية جديدة تهدف الى تحويل التفاعل مع نماذج الذكاء الاصطناعي من مجرد معالجة نصوص الى استخراج رؤى استراتيجية معمقة.
ويعتمد الأسلوب الجديد على استبدال الأوامر التقليدية مثل "لخص" بأوامر تحليلية تركز على استكشاف ما وراء السطور، مما يمنح المستخدم قدرة أكبر على فهم التعقيدات التي قد تغيب عن القراءة السطحية.
وأوضحت أماندا كاسويل، الكاتبة المتخصصة في شؤون الذكاء الاصطناعي، في تقرير نشرته منصة "Tom's Guide"، أن طلب التلخيص يدفع النموذج الى "ضغط المعلومات" بدلا من تحليلها، إذ ينتج النموذج نسخة مختصرة من المحتوى ذاته دون اضافة أي بعد تحليلي حقيقي.
واشارت كاسويل الى ان التقارير التنفيذية الفعالة لا تعيد صياغة المحتوى، بل تقدم معلومات حول النقاط المهمة، وما يثير الدهشة، والإجراءات التي يجب اتخاذها.
وبعد أشهر من الاختبار، توصلت كاسويل الى أمر نصي مركب يعتمد على أربعة محاور رئيسية.
اولا، استخراج ما بين 3 الى 5 رؤى غير مباشرة لا تظهر بوضوح في النص، وثانيا، رصد التناقضات والتوترات الداخلية في الحجة أو مقارنتها بالمعرفة السائدة، وثالثا، تحديد "ما الذي يعنيه هذا فعلا؟" من خلال استخلاص توصية واحدة قابلة للتنفيذ، ورابعا، تسمية الجوانب التي غابت عن النص من أسئلة لم تطرح ولم تجب.
وترشح كاسويل اضافات تكميلية لتحسين الأمر النصي وفقا لطبيعة المستند، فبالنسبة للأبحاث الأكاديمية تنصح بالطلب من النموذج رصد الخيارات المنهجية التي قد تغير النتائج لو اتخذت بصورة مختلفة، وللخطط الاستراتيجية توصي بتحديد أقوى افتراض غير معلن يقوم عليه المشروع.
وبينت كاسويل أن محاضر الاجتماعات تستدعي السؤال عن القرار الذي اتخذ ضمنيا دون التصريح به، فيما تستفيد تقارير الأعمال والمقالات الصحفية من سؤال النموذج عن الرواية التي يبنيها النص والحقائق التي تعارضها.
واكدت الكاتبة ضرورة لصق النص كاملا بدلا من ارسال رابط فقط، وتجنب الجمع بين طلب التلخيص وهذا الأمر النصي في الوقت ذاته حتى لا يعود النموذج الى نمط الضغط، مع استخدام أسئلة المتابعة لزيادة التعمق في النقاط المهمة.





