تحذير اقتصادي: التضخم يهدد أسواق السندات العالمية

تحذير اقتصادي: التضخم يهدد أسواق السندات العالمية

حذر مسؤول رفيع المستوى في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من ان التضخم يمثل الخطر الاكبر الذي يواجه اسواق السندات العالمية في الوقت الحالي.

وقال كارمين دي نوا مدير الشؤون المالية والشركات بالمنظمة في مقابلة صحفية ان العالم يمر باختبار ضغط كبير اخر.

واضاف دي نوا ان اسعار النفط شهدت ارتفاعا ملحوظا هذا الاسبوع ما ادى الى قفزة في عوائد السندات الحكومية نتيجة مخاوف المستثمرين من التضخم في حال استمرت اسعار الطاقة في الارتفاع.

وبين ان ارتفاع العوائد سيضع ضغطا اكبر على اسواق الديون نظرا الى ان تكاليف التمويل والاقتراض لا تزال مرتفعة.

وتتوقع المنظمة ان تقترض الحكومات والشركات نحو 29 تريليون دولار هذا العام مرتفعة من اكثر من 25 تريليون دولار في العام الماضي.

واوضح ان هذه الجهات قللت من اجال استحقاق الديون الجديدة التي تبيعها ومن المرجح ان يعزز ارتفاع العوائد هذا الاتجاه.

واشار الى ان الصراع زاد من حالة عدم اليقين في وقت يشهد تغيرا في قاعدة المستثمرين في اسواق السندات.

واكد ان المستثمرين الحساسين للاسعار مثل صناديق التحوط اصبح لهم دور اكبر وهو ما حذرت المنظمة من انه قد يزيد التقلبات.

وكشف التقرير ان حصة اصدار السندات الحكومية التي تستحق بعد اكثر من 10 سنوات وصلت الى ادنى مستوى لها منذ 2009 وهو الادنى على الاطلاق في اصدار الشركات لعام 2025.

واظهر ان هذا يزيد من مخاطر اعادة التمويل التي بلغت مستوى قياسيا عند 13.5 تريليون دولار اي ما يعادل 80 في المائة من الاقتراض في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في 2025.

وبين ان المزيد من الديون تستحق في وقت اقرب ويؤثر ارتفاع العوائد على تكاليف الديون بشكل اسرع.

واكد ان اسواق الدول الناشئة حيث يستحق اكثر من ثلث مخزون الديون خلال السنوات الثلاث المقبلة معرضة بشكل خاص للخطر.

واشار التقرير الى ان رفع اسعار الفائدة بعد الجائحة لمواجهة التضخم رفع عوائد السندات بشكل كبير وزاد من مدفوعات الفوائد الحكومية التي بحلول 2024 تجاوزت بالفعل الانفاق الدفاعي وفقا للتقرير.

وبينت المنظمة ان الاقتراض المتسارع لشركات الذكاء الاصطناعي مع سعيها الى توسيع مراكز البيانات واحتياجات المعالجات قد يجعل اسواق السندات اكثر شبها باسواق الاسهم.

ووفقا للتقرير ستحتاج تسع شركات كبرى لمراكز البيانات الى تمويل استثمارات راسمالية بقيمة 4.1 تريليون دولار حتى 2030.

واضاف التقرير انه اذا تم تمويل نصف هذا المبلغ من خلال اسواق السندات فقد تمثل هذه الشركات 15 في المائة من اصدار السندات للشركات على مستوى العالم وتشمل هذه الشركات امازون وغوغل التابعة لالفابت وميتا ومايكروسوفت.

وبما ان هذه الشركات تشكل ايضا 12 في المائة من راس مال السوق العالمية للاسهم فقد يجعل التقارب بين السوقين من الصعب على المستثمرين تنويع استثماراتهم والتحوط ضد المخاطر وفقا لدي نوا.

واضاف التقرير ان البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد تتطلب استثمارات اضافية بحوالي 5 تريليونات دولار بحلول 2030 ما سيزيد من الاقتراض في قطاعات مثل العقارات والطاقة واجهزة تكنولوجيا المعلومات بشكل كبير.

وحذرت المنظمة من ان هذا يضع تساؤلا حول قدرة سوق السندات العالمية للشركات غير المالية التي يبلغ حجمها حاليا 17.2 تريليون دولار على استيعاب هذا الحجم الجديد من الاصدارات خصوصا في ظل استمرار توسع اقتراض السندات السيادية وتغير قاعدة المستثمرين.