وزيرة الاقتصاد الالمانية تطمئن: لا خطر من نقص النفط والغاز رغم تصاعد التوترات

وزيرة الاقتصاد الالمانية تطمئن: لا خطر من نقص النفط والغاز رغم تصاعد التوترات

طمأنت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، الأربعاء، المواطنين والشركات الألمانية، مؤكدة أن إمدادات النفط والغاز إلى البلاد ليست في خطر، وذلك على الرغم من تصاعد الصراع والتوترات في منطقة الشرق الأوسط.

وذكرت رايشه، خلال مشاركتها في معرض تجاري بمدينة ميونيخ، أن الحكومة الألمانية لا تتوقع أي نقص في إمدادات النفط، كما لا تتوقع أي نقص مادي في سوق الغاز المحلية.

وشهدت الأسواق العالمية تقلبات وخسائر ملحوظة في الأيام الأخيرة، وذلك عقب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، السبت الماضي، والذي أدى إلى تعطل محتمل في إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز الحيوي، ونتيجة لذلك، شهدت أسعار النفط والغاز ارتفاعات ملحوظة.

وأشارت جمعية السيارات (إيه دي إيه سي)، الأربعاء، إلى أن الأزمة بدأت تظهر في محطات الوقود في ألمانيا، حيث تجاوزت أسعار الديزل مستويات قياسية، لتصل إلى أكثر من يوروين (2.32 دولار).

واكدت رايشه أن مستويات تخزين الغاز في ألمانيا حالياً أعلى من مستوياتها في العام الماضي، وعزت زيادة الأسعار إلى رد فعل طبيعي من السوق، وليس إلى وجود نقص حقيقي في الإمدادات.

التعافي الاقتصادي في ألمانيا

ويرى اتحاد الصناعات الألمانية أنه لا يوجد في الوقت الراهن خطر مباشر يهدد التعافي الاقتصادي في ألمانيا نتيجة للتوترات الجيوسياسية.

وقال فولفغانغ نيدرمارك، عضو الإدارة التنفيذية في الاتحاد، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، إن التوترات أدت بالفعل إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط الخام والغاز في السوق العالمية، واضاف أن ذلك قد يؤدي أيضاً إلى ارتفاع الأسعار في ألمانيا، ولكنه على الأرجح لن يهدد التعافي الاقتصادي في ألمانيا وأوروبا.

وبين نيدرمارك أن الاتحاد لا يتوقع حدوث أي اختناقات فورية في إمدادات النفط والغاز إلى أوروبا، موضحا أنه بعد سنوات من الضعف الاقتصادي، من المتوقع أن يحقق الاقتصاد الألماني نمواً طفيفاً خلال العام الجاري.

وشدد نيدرمارك على أن إغلاق هذا الممر البحري (مضيق هرمز) أو تعطيله على المدى الطويل ستكون لهما تأثيرات كبيرة على سلاسل التوريد والأسعار، مبينا أن الغاز الطبيعي والكهرباء يمثلان عنصرين أساسيين للصناعة الألمانية، بينما يلعب النفط دوراً أصغر نسبياً بوصفه عامل إنتاج، ويعد مهما بالدرجة الأولى كمادة أولية للوقود.

واوضح نيدرمارك أن موضع الضعف يكمن أساساً في تكاليف الطاقة والنقل، وليس في التوافر الفعلي للإمدادات.