مصر تنجح في استعادة مستوى إرشادات السفر الامريكية لما قبل الأزمة الإيرانية

مصر تنجح في استعادة مستوى إرشادات السفر الامريكية لما قبل الأزمة الإيرانية

نجحت مصر في استعادة مستوى إرشادات السفر الخاصة بالقاهرة من قبل الولايات المتحدة إلى ما كانت عليه قبل الأزمة الإيرانية، وذلك بعد اتصالات مكثفة مع الدول الغربية للتأكيد على استقرار الأوضاع الأمنية.

واعتبر خبراء ومحللون تحدثوا أن هذا النجاح يعكس تفهم الغرب لأهمية الدور المصري في الظروف الإقليمية الحساسة.

وأفادت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها أنها كثفت من اتصالاتها مع الدول الغربية الصديقة والشريكة، في إطار المتابعة المستمرة لتداعيات التصعيد العسكري في المنطقة.

واكدت مصر خلال الاتصالات على مناخ الأمن والاستقرار الذي تتمتع به، وعدم الحاجة إلى إجراء أي تعديلات على إرشادات السفر الخاصة بها، خاصة وأنها تعد أحد المراكز الأساسية لعمليات إجلاء الأجانب من المنطقة عند الحاجة.

وبين البيان المصري أن هذه الاتصالات المكثفة أسفرت عن الحفاظ على إرشادات السفر الصادرة عن عدد من الدول بشأن مصر، ومن بينها الولايات المتحدة وكندا وايرلندا.

واوضح البيان أن الجانب الأميركي نشر تحديثا بتاريخ الثالث من مارس يبقي إرشادات السفر الخاصة بمصر على ذات المستوى الذي كانت عليه قبل التصعيد العسكري الأخير، وهو ما يعكس الأمن الذي تتمتع به مصر رغم التحديات الإقليمية المحيطة.

ويرى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد حجازي أن هذه الخطوة الأميركية ليست مجرد تعديل فني في إرشادات السفر، بل تحمل مؤشرا سياسيا وأمنيا ودبلوماسيا يعكس تفاعلا ايجابيا مع التحرك المصري في لحظة إقليمية حساسة.

ويعكس ذلك نجاحا للتحرك الدبلوماسي في إدارة أزمة إرشادات السفر مع عودة التقييم الأمني للدول الكبرى بأن مصر لا تزال مستقرة وآمنة رغم الاضطرابات بالمنطقة.

واضاف حجازي أن هذا يكشف عن تفهم غربي للموقف المصري، وإدراك أهمية عدم توجيه رسائل سلبية قد تؤثر على دولة بحجم مصر تلعب دورا محوريا في إدارة الأزمات بالمنطقة.

واستطرد حجازي قائلا إن الإشارة إلى مصر بصفتها مركزا محتملا لعمليات إجلاء الأجانب في حال تفاقمت الأوضاع الإقليمية تحمل دلالة إضافية مهمة، فهي تعكس ثقة في البنية التحتية والقدرة التنظيمية للدولة المصرية وفي استقرارها.

يذكر أن وزارة الخارجية الأميركية كانت قد دعت رعاياها إلى مغادرة نحو 15 دولة في الشرق الأوسط، من بينها مصر، على الفور في ظل الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد ايران.

ولم تقدم الخارجية الأميركية سببا لإدراج مصر بتلك القائمة، الذي يأتي بعد نحو ثمانية أشهر من رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب إدراجها بقائمة الدول الخاضعة لحظر السفر إلى الولايات المتحدة.