الكشف عن استراتيجية إسرائيل لضرب مدن الصواريخ الإيرانية

الكشف عن استراتيجية إسرائيل لضرب مدن الصواريخ الإيرانية

كشفت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية عن تفاصيل الضربات الاميركية الاسرائيلية الموجهة الى ايران مشيرة الى انها تستهدف اربع مجموعات رئيسية من الاهداف.

وتشمل هذه الاهداف مواقع الصواريخ ومنصات اطلاقها ومدن الصواريخ الواقعة تحت الارض بالاضافة الى شاحنات الاطلاق ومواقع انتاج الصواريخ.

وفي تقرير اعده الخبير الاستراتيجي الاسرائيلي رون بن يشاي اوضح ان هذه الاهداف مجتمعة تحد من قدرة ايران على الحاق الضرر باسرائيل بنسبة كبيرة.

وبحسب التقرير فان مواقع التخزين والاطلاق تقع في معظمها في جبال زاغروس الممتدة عبر شمال ايران وغربها حيث توجد كهوف واسعة تستخدم لتخزين الصواريخ.

استهداف الفتحات الجبلية

ويقدر بن يشاي وجود فتحات سرية ومموهة في تلك المواقع الجبلية مؤكدا ان هدف الجيش الاسرائيلي هو كشفها وسدها.

وبين انه في المقابل يعمل الجانب الايراني على اخراج صاروخ او عدد قليل من الصواريخ على منصة الاطلاق من احدى الفتحات نحو موقع مستو جاهز مسبقا.

واوضح الخبير العسكري الاسرائيلي ان الية تشغيل الصاروخ تعتمد على نوعين الاول يعتمد على الوقود الصلب والذي يمكن تشغيله في غضون دقائق.

والاخر يعتمد على الوقود السائل وهو النوع الاكثر شيوعا ويتطلب تشغيله بضع عشرات الدقائق لشحنه بالوقود بشكل مكشوف.

واشار الى ان مسيرات هجومية اسرائيلية تتولى مهمة مراقبة تلك المواقع لرصد هذه الصواريخ خاصة من النوع الثاني مؤكدا ان تلك المسيرات تتحرك باستمرار لتجنب كشفها.

واضاف انها تعتمد على الاقمار الصناعية والمجسات المختلفة من الارض والجو للوصول الى مواقع الصواريخ قبل اطلاقها.

مدن الصواريخ المحصنة

وتناول التقرير ما وصفه بمدن الصواريخ تحت الارض والتي تعتبر مواقع اكثر تحصينا وتمتد على مساحات واسعة تسمح بتسيير السيارات والمركبات.

وتضم هذه المدن منصات اطلاق تحت ارضية يصعب كشفها واصابتها.

وشرح الخبير ان هذا النوع من المواقع يحتاج الى تدخل اميركي عبر القذائف الخارقة للخنادق والتي تطلق من طائرات B2 بمرافقة طائرات F22 وطائرات القتال الالكتروني.

واكد ان طائرة B2 تقلع من الولايات المتحدة لانها تعمل في اطار مهمة خاصة تتطلب دقة شديدة في الاصابة.

وذكر ان الايرانيين يستخدمون شاحنات الاطلاق لغرض التمويه حيث يضعون عليها صواريخ كثيرة من طراز شهاب وعماد وعندما تغلق تبدو كحاويات عادية لتفرغ حمولتها عندما تصل الى موقع الاطلاق المعد مسبقا.

وبين ان التحدي الاكبر للقوات الاسرائيلية الاميركية يكمن في العثور على الشاحنات التي تتداخل مع الشاحنات العادية في ساعات النهار.

واوضح انه يتم اللجوء الى برامج الذكاء الاصطناعي لفهم انماط السفر والمواقع التي تنطلق منها الصواريخ وذلك عبر رقابة من المسيرات والاقمار الاصطناعية.

وافاد التقرير العبري ان مواقع انتاج الصواريخ هي تلك التي بقيت بعد الحرب السابقة مثل الخلاطات لانتاج مواد متفجرة ومواد صلبة لمحركات الصواريخ.

واكد انها موزعة في كل ايران حيث تنتج بعضها مواد كيماوية واخرى تنتج عناصر لاجسام الصواريخ مثل الاجهزة الالكترونية والتوجيه وغيرها.

واشار الى ان معظمها مركزية في مناطق كرمنشاه وتبريز وكردج وقم.

ولفت الى انه في الاسابيع التي سبقت الحرب تم تفكيك الكثير من منظومات الانتاج واخفاؤها.

التركيز على الدول العربية

ويرى الاسرائيليون ان الضربات التي يوجهونها هم والاميركيون بالاضافة الى تركيز الايرانيين جهودهم الاساسية على ضرب الدول العربية يجعل قدرتهم على قصف اسرائيل محدودة مقارنة مع حرب يونيو الماضي.

وفي احصاء اسرائيلي بين ان عدد الصواريخ والطائرات المسيرة التي اطلقت من الاراضي الايرانية على عدد من الدول العربية يبلغ نحو ضعفي ما تم اطلاقه باتجاه اسرائيل.

ووفقا لاحصائيات معهد ابحاث الامن القومي في تل ابيب فان ايران قصفت اسرائيل بعدد من الصواريخ والطائرات المسيرة في اول يومين من الحرب بينما قصفت دولا عربية بعدد اكبر بكثير من الصواريخ والطائرات المسيرة.