يعاني الكثيرون من مشكلة رائحة الفم الكريهة، خاصة في ساعات الصباح الأولى، مما يسبب لهم الإحراج، لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل هذه الرائحة طبيعية أم أنها تستدعي القلق والبحث عن علاج؟
نظافة الفم واللسان: خط الدفاع الأول
تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط يعتبر أمرا ضروريا للحفاظ على صحة الفم، لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، فتنظيف اللسان يلعب دورا حاسما في التخلص من الروائح الكريهة، حيث يتجمع عليه الغشاء الحيوي المليء بالبكتيريا التي تسبب رائحة الكبريت المتطايرة، والتي تعد السبب الرئيسي لرائحة الفم غير المرغوبة.
واظهرت الدراسات أن لسان الأشخاص الذين يعانون من رائحة الفم الكريهة يحتوي على كمية بكتيريا تفوق بستة أضعاف تلك الموجودة لدى الآخرين.
ويمكن استخدام فرشاة الأسنان أو أداة خاصة لتنظيف اللسان مرتين يوميا، مع التركيز على الجزء الخلفي منه، ويساعد ذلك في تقليل البكتيريا وتحسين حاسة التذوق ومنح الفم شعورا بالانتعاش، ويجب تنظيف الأداة جيدا بعد كل استخدام.
غسول الفم: حل مؤقت ولكنه فعال
وتساعد بعض أنواع غسول الفم التي تحتوي على مركبات مثل الكلورهيكسيدين أو الزنك على تقليل البكتيريا، إلا أنها قد تسبب تلون الأسنان أو تؤثر على ضغط الدم عند الاستخدام المنتظم، لذلك ينصح باستخدامها باعتدال كجزء من روتين العناية بالفم.
الأطعمة ورائحة الفم: علاقة وطيدة
وتلعب الأطعمة دورا كبيرا في تكوين رائحة الفم، خاصة تلك الغنية بالكبريت مثل الثوم والبصل والكراث، بالإضافة إلى اللحوم المشوية والمأكولات البحرية ومنتجات الألبان وبعض الفواكه الاستوائية والمشروبات مثل القهوة.
وزيادة على ذلك، يزيد التدخين من حدة المشكلة، في حين تقدم حبوب النعناع حلا مؤقتا فقط.
رائحة الفم في الصباح: أمر طبيعي أم مقلق؟
ويعد الاستيقاظ برائحة فم كريهة أمرا طبيعيا بسبب انخفاض إنتاج اللعاب أثناء الليل، مما يسمح للبكتيريا بالتكاثر، ويمكن أن تتفاقم الحالة في الأجواء الحارة أو عند النوم والفم مفتوح.
وكذلك تزيد رائحة الفم سوءا عند الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي أو الإنفلونزا.
متى تكون رائحة الفم مؤشرا لمشكلة صحية؟
وفي بعض الحالات، قد تشير رائحة الفم المستمرة إلى مشاكل طبية مثل جفاف الفم المزمن أو متلازمة شوغرن أو تأثير بعض الأدوية.
واحيانا يكون السبب خارج الفم، مثل اضطرابات الجهاز الهضمي، لذلك إذا لم تتحسن الرائحة بالرغم من العناية اليومية، ينصح بمراجعة طبيب الأسنان أولا، ثم الطبيب العام إذا لزم الأمر.





