ارتفاع اسعار النفط وسط مخاوف جيوسياسية تشتد بالشرق الاوسط

ارتفاع اسعار النفط وسط مخاوف جيوسياسية تشتد بالشرق الاوسط

شهدت أسواق النفط العالمية ارتفاعا ملحوظا في الأسعار خلال تعاملات الأربعاء مدفوعة بالمخاوف المتزايدة بشأن إمدادات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط في ظل التوترات الجيوسياسية الحادة.

وتأتي هذه الزيادة وسط ترقب حذر من الأسواق لآليات تأمين الملاحة البحرية في منطقة الخليج العربي التي تعد شريانا حيويا لتجارة النفط العالمية.

وسجل خام برنت ارتفاعا قدره 1.17 دولار ليصل سعر البرميل إلى 82.57 دولار فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 72 سنتا ليتم تداوله عند 75.28 دولار للبرميل.

واضاف محللون ان هذا الارتفاع يأتي بعد سلسلة من الجلسات التي شهدت مكاسب كبيرة حيث أصبحت العوامل الجيوسياسية المحرك الرئيسي للأسعار متجاوزة بذلك المؤشرات التقليدية مثل تقارير المخزونات والبيانات الاقتصادية.

اضطرابات الامدادات تهدد الاسواق

وبينت تقارير ان الضربات المتبادلة بين القوات الإسرائيلية والأميركية من جهة وإيران من جهة أخرى تسببت في اضطرابات واسعة في إمدادات الطاقة بمنطقة الشرق الأوسط التي تنتج نحو ثلث الإنتاج العالمي.

وكشفت مصادر نفطية أن العراق ثاني أكبر منتج في منظمة أوبك اضطر إلى خفض إنتاجه بنحو 1.5 مليون برميل يوميا مع تحذيرات رسمية من إمكانية توقف كامل للإنتاج البالغ 3 ملايين برميل يوميا في حال استمرار تعطل طرق التصدير.

واوضحت المصادر ان مضيق هرمز الممر الحيوي الذي يعبره خمس تجارة النفط والغاز العالمية يظل مغلقا فعليا أمام حركة الناقلات مما يزيد من المخاوف بشأن الإمدادات.

تحركات دولية لاحتواء الازمة

وفي محاولة لاحتواء الأزمة أعلن مسؤولون امريكيون عن إمكانية تدخل البحرية الأميركية لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز وتوجيه مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية لتقديم ضمانات وتأمين ضد المخاطر السياسية للتجارة البحرية.

واكد محللون ان هذه الخطوة قد تستغرق وقتا طويلا خاصة مع إلغاء شركات التأمين لتغطية مخاطر الحرب للسفن العابرة للمضيق.

واشارت تقارير الى ان دولا وشركات كبرى بدأت في البحث عن مصادر توريد بديلة فيما اتجهت بعض المصافي الصينية لتقديم خطط الصيانة أو الإغلاق.

وعلى صعيد آخر أظهرت بيانات ارتفاعا في مخزونات الخام بالولايات المتحدة بمقدار 5.6 مليون برميل الأسبوع الماضي متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 2.3 مليون برميل في انتظار صدور الأرقام الرسمية الحكومية.